نياحة القديسة ثاؤبستى
فى هذا اليوم تعيد الكنيسة بتذكار نياحة القديسة ثاؤبستى. وكانت قد تزوجت ورزقت بولدٍ ثم مات زوجها وهى ماتزال شابة فنذرت أن تقضى بقية حياتها فى العبادة والنسك وتربية إبنها فى مخافة الله. فسلكت السيرة الروحانية مواظبة على الصوم والصلاة والميطانيات.
ثم مضت إلى الأنبا مكاريوس أسقف نيقيوس (حالياً زاوية رزين بمحافظة المنوفية) وسألته أن يلبسها إسكيم الرهبنة. فوعدها بهذا بعد أن تُجرب نفسها لمدة سنة.
فمضت إلي بيتها وحبست نفسها فى حجرة وأخذت تمارس الحياة النسكية بإجتهاد عظيم. ولما إنقضت السنة نسى الأب الأسقف طلبها.
فرأى ذات ليلة القديسة ثاؤبستى فى شكل مُضئ وسمعها تقول: لماذا نسيتنى إلى الآن وأنا سأتنيح الليلة؟ ورأى نفسه فى الحلم أنه قام من نومه وصلى عليها صلاة الرهبنة وألبسها ثوبها، ولما لم يجد قلنسوة خلع قلنسوته وألبسها لها ثم وشحها بالإسكيم المقدس وكان بيدها صليب من الفضة ناولته له قائلة: إقبل من تلميذتك هذا الصليب.
وللحال إستيقظ الأب الأسقف من نومه فوجد الصليب بيده فتعجب ومجد الله.
ثم قام ومضى هو وتلميذه إلى بيت القديسة فوجد إبنها جالساً يبكى. ولما سأله عن سبب بكائه فقال إن والدتى إستدعتنى نحو نصف الليل وقالت لى: سأتنيح الليلة وأمضى إلى السيد المسيح. ثم أوصتنى قائلة: إحفظ جميع ما يشير به عليك الأب الأسقف. ثم تنيحت بسلام.
فلما سمع الأب الأسقف ذلك، أتى إلى حجرة القديسة وقرع الباب وناداها فلم تُجبه فتأكد من نياحتها. فأمر تلميذه بكسر باب الحجرة، ولما دخل وجدها متوشحة بالإسكيم كعادة الراهبات.
وبعد ذلك أمر أن يحملوها إلى الكنيسة حيث صلى عليها.
وكان يوجد بالمدينة رجل وثنى مُقعد من أرواح شريرة، فقربوه من جسدها فشفى لوقته وخرج منه الشيطان وقام يمشى صحيحاً مُعافي. فآمن لوقته بالسيد المسيح هو وكل بيته وإعتمدوا جميعاً.
وكان كثيرون من المرضى وذوى العاهات يأتون إلى البيعة ويلمسون الجسد الطاهر فينالون الشفاء.
بركة صلاتها فلتكن معنا آمين.