تذكار الآباء القديسين إبراهيم وإسحق ويعقوب
فى هذا اليوم تُعيَّد الكنيسة بتذكار آبائنا القديسين إبراهيم وإسحق ويعقوب.
أما عن إبراهيم
فقد ولد فى أور الكلدانيين واسم أبيه تارح عابداً للوثن وقد زوج ابنه إبراهيم من ساراى (سارة) ودعا الله إبراهيم لعبادته قائلاً: " اذهب من أرضك ومن عشيرتك ومن بيت أبيك الى الأرض التى أنا أريك فأجعلك أمة عظيمة وأباركك وأعظم اسمك وتكون بركة وأبارك مباركيك ولاعنك ألعنه وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض "(تك 12: 1 – 3). فخرج وذهب إلى أرض كنعان حيث عاش تحت القيادة المباشرة لله فباركه الله وأعطاه إسحق من بعد الكبر إذ كان سنه مائة سنة.
وقد جربه الله حينما قال له: " خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحق واذهب إلى أرض المريا وأصعده هناك محرقة على أحد الجبال الذي أقول لك" (تك 22: 2). فبكر إبراهيم وأخذ ابنه ليقدمه ذبيحة كأمر الله. ولما رأى الله طاعته منعه من ذبح الغلام وقدم له كبشاً أصعده محرقة عوضاً عنه.
ولما بلغ من العمر 175 سنة تنيَّح بسلام.
أما عن إسحق
فهو ابن إبراهيم وقد ولد بوعد إلهى وكمل فى البر والطاعة لله ولأبيه حتى ارتضى أن يوثقه أبوه لتقديمه لله محرقة لذلك دعى ذبيح النية وأصبح رمزاً للسيد المسيح الذبيحة الحقيقية لغفران الخطايا.
وقد قاسى إسحق شدائد كثيرة وتغرب فى أرض غريبة ورزقه الله ولدين هما يعقوب وعيسو. ولما شاخ إسحق وضعف بصره طلب أن يبارك عيسو لكن رفقة زوجته كانت تحب يعقوب وأرادت أن يأخذ هو البركة فطبخت له طبيخاً ليقدمه إلى أبيه إسحق على أنه عيسو فباركه. ولما بلغ من العمر 180 سنة تنيَّح بسلام.
أما عن يعقوب
فهو ابن إسحق ودعاه الله " اسرائيل ". وقد تغرب يعقوب فى أرض حاران هرباً من أخيه عيسو الذي أراد قتله لأنه أخذ البكورية والبركة. وفى طريقه إلى حاران نام ووضع رأسه على حجر " ورأى حلماً وإذا سلم منصوبة على الأرض ورأسها يمس السماء وهوذا ملائكة الله صاعدة ونازلة عليها وهوذا الرب واقف عليها فقال أنا الرب إله إبراهيم أبيك وإله إسحق الأرض التى أنت مضطجع عليها أعطيها لك ولنسلك..... ويتبارك فيك وفى نسلك جميع قبائل الأرض وها أنا معك وأحفظك حيثما تذهب وأردك إلى هذه الأرض لأنى لا أتركك حتى افعل ما كلمتك به" (تك 28: 12 – 15).
ولما وصل إلى خاله لابان فى حاران خدم معه فى رعاية الغنم وزوجه ابنتيه ليئة وراحيل أنجب منهما اثنى عشر ولداً وبنتاً واحدة وبعد أن عاش فى حاران عشرين عاماً رجع إلى أرض كنعان واشترك هو وأخوه عيسو فى دفن أبيهما إسحق.
وحسد بنوه يوسف أخاهم وباعوه لقافلة تجار متجهة إلى مصر وقد وصل يوسف إلى مركز الرجل الثانى بعد فرعون. وعندما حدثت مجاعة فى أرض كنعان جاء بنو يعقوب ليشتروا قمحاً فعرفهم يوسف وطلب منهم إحضار أبيهم يعقوب فجاء إلى مصر وعاش فيها بقية حياته فى أرض جاسان (هى محافظة الشرقية حالياً)، ولما بلغ من العمر مائة وسبعاً وأربعين سنة تنيَّح بسلام بعد أن أوصى أولاده أن يدفنوا جسده فى مغارة المكفيلة مع أبيه إبراهيم وإسحق.
بركة صلواتهم فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.