السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
13 مسرى 1742 الأربعاء، 19 أغسطس 2026 م العودة لليوم
🕯️

عيد التجلى المجيد

فى هذا اليوم تُعيِّد الكنيسة بتذكار تجلى ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح على جبل طابور. وهذا العيد هو أحد الأعياد السيدية الصغرى. وفيه أخذ الرب تلاميذه بطرس ويعقوب ويوحنا وصعد إلى جبل طابور ليصلى. "وفيما هو يصلى صارت هيئة وجهه متغيرة ولباسه مبيضاً لامعاً وإذا رجلان يتكلمان معه هما موسى وإيليا اللذان ظهرا بمجد وتكلما عن خروجه الذي كان عتيداً أن يكمله فى أورشليم " (لو 9: 29 – 31).

فجعل بطرس يقول ليسوع يارب جيد أن نكون ههنا. فإن شئت نصنع هنا ثلاث مظال لك واحدة ولموسى واحدة ولإيليا واحدة. وفيما هو يتكلم إذا سحابة نيرة ظللتهم وصوت من السحابة قائلاً هذا هو ابنى الحبيب الذي به سررت له اسمعوا. ولما سمع التلاميذ سقطوا على وجوههم وخافوا جداً. فجاء يسوع ولمسهم وقال قوموا لا تخافوا. فرفعوا أعينهم ولم يروا أحداً إلا يسوع وحده. " (مت 17: 4 – 8).

إن السيد المسيح بتجليه هذا أراد أن يظهر لنا مجده فى ملكوته السمائى. ولما جاء موسى وإيليا كانا يكلمانه عن خروجه المزمع أن يكمله فى أورشليم أى عن صلبه الذي أكمل بالفداء والخلاص فالصلب لم يبارح عينى الرب فى لحظات تجليه.

ولمجىء موسى وإيليا معان كثيرة:

فموسى يمثل الناموس وإيليا يمثل الأنبياء.

موسى يمثل المتزوجين وإيليا يمثل البتوليين.

موسى يمثل الذين رقدوا وإيليا يمثل الأحياء.

كما أن كليهما صام أربعين يوماً كما أن السيد المسيح صام أربعين يوماً وهكذا اجتمع الصوامون على جبل التجلى.

وقد أخذ الرب تلاميذه الثلاثة لكى يكونوا شهود عيان على هذه الحادثة. وبعد انتهاء التجلى وفيما هم نازلون من الجبل أوصى الرب تلاميذه أن لا يحدثوا أحداً بما أبصروا إلا بعد أن يقوم من بين الأموات (مر 9: 9).

بركة عيد التجلى المجيد فلتكن مع جميعنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)