السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
6 مسرى 1742 الأربعاء، 12 أغسطس 2026 م العودة لليوم
أستشهاد القديسة يوليطة المجاهدة نياحة القديس يعقوب البرادعي نياحة القديس الأنبا ويصا تلميذ الأنبا شنودة رئيس المتوحدين
🕯️

أستشهاد القديسة يوليطة المجاهدة

فى مثل هذا اليوم أستشهدت القديسة يوليطة. ولدت هذه القديسة فى قيصرية الكبادوك من أبوين مسيحيين غنيين جداً. فورثت عنهما أموالاً كثيرة. وحدث أن اغتصب هذه الأموال منها أحد الظالمين. ولما أرادت أن تسترد أموالها منه، سعى بها عند والى قيصرية الكبادوك أنها مسيحية.

فقبض عليها وسألها عن إيمانها فاعترفت أمامه بالسيد المسيح. وبعد أن عذبها كثيراً طرحها فى النار فأسلمت روحها بيد الرب، وبقى جسدها سالماً. ونالت إكليل الشهادة.

بركة صلواتها فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

🕯️

نياحة القديس يعقوب البرادعي

وفي مثل هذا اليوم من سنة 578م الموافق 294 للشهداء تنيح القديس العظيم مار يعقوب البرادعي. كان هذا القديس ابناً لثاؤفيلس، كاهن بلدة تلا ببلاد الرها، وترهب منذ حداثته في دير فاسيليتا حيث نال فيه قسطاً وافراً من التعليم اللاهوتي والآداب السريانية واليونانية ورُسِمَ كاهناً، فذاع صيت فضائله،

فسَمِعَت عنه الملكة الأرثوذكسية ثيئودورا زوجة الإمبراطور الخلقيدوني جستنيان وأرادت أن تراه، فذهب الى القسطنطينية مع قس آخر يُدعى سرجيس، فاستقبلتهما الملكة بحفاوة بالغة ثم ذهب الى دير بالقسطنطينية وتوحد فيه قرابة خمسة عشر عاماً.

وعندما طلب الحارث بن جَبلة أمير العرب من الملكة ترتيب رعاية له ولشعبه الرافضين لمجمع خلقيدونية، ساندت البابا السكندري ثيؤدوسيوس والبطريرك أنتيموس بطريرك القسطنطينية والأسقف يوحنا المصري المحتجزين في قصرها بأمر الملك جستنيان، ومكنتهم من سيامة يعقوب البرادعي مطراناً على الرها وآخر اسمه ثيئودورس مطراناً للعرب في البصرة.

ومنحوا المطران يعقوب البرادعي سلطات رعوية مسكونية واسعة لإتمام الرسامات الكهنوتية للشعب الأرثوذكسي الرافض لمجمع خلقيدونية في كل مكان، فكان يتنقل من مكان لآخر متخفيا في ثياب بالية رثة مصنوعة من قماش البردعة التي توضع على ظهر الحمير والبغال للجلوس عليه، ومن هذه الثياب جاء لقبه "البرادعي".

كان الرب يساعده على التنقل بسرعة ويؤيده بالمعجزات فكان يجول يثبِّت الكنائس والمؤمنين على الايمان الأرثوذكسي. ويقول أحد المؤرخين أن عدد الأكليروس الذين رسمهم مار يعقوب بلغ مائة ألف كاهن وشماس، منهم تسعة وثمانون اسقفاً. كما رسم بمساعدة أساقفة أخرين بطريركين لأنطاكية.

قصد يعقوب البرادعي الإسكندرية للقاء البابا داميانوس الإسكندري البابا 35، مع وفد من أساقفة أنطاكية. فوصل الى دير رومانس بفلسطين على الحدود المصرية فداهمهم مرض وبائي. تنيح أربعة منهم، من بينهم القديس المطران يعقوب البرادعي عن سن 73 عاماً بعد أن خدم المطرانية المسكونية نحو سبعة وثلاثين عاماً.

ولما سمع البابا داميانوس بخبر قدومه ذهب الى دير رومانس لأصطحابه الى الإسكندرية ولما وصل وجده قد تنيح فتأثر كثيرا وكتب رسالة تعزية الى الكنيسة السريانية، ثم حاول نقل جسده الى الإسكندرية فرفض رهبان دير رومانس ثم صلوا عليه ودفنوه في ديرهم، وبعد ذلك تم نقله الى ديره الذي ترهب فيه ودُفِنَ هناك بأكرام جزيل.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس الأنبا ويصا تلميذ الأنبا شنودة رئيس المتوحدين

في مثل هذا اليوم تنيَّح القديس العظيم الأنبا ويصا تلميذ الأنبا شنوده رئيس المتوحدين. وُلِدَ الأنبا ويصا في مدينة أبصاي (أبصاي: هي المنشأة حالياً إحدى مراكز محافظة سوهاج)، كان والده غنياً محباً للرحمة على المساكين وكان يطلب أن يرزقه الله ولداً، فاستجاب الله طلبته فرزقه هذا القديس فأسماه ويصا. ولما أكمل ويصا خمس سنوات سلَّمه أبوه إلى معلم حكيم فتعلم القراءة والكتابة ودرس الكتاب المقدس وكُتب البيعة وكان ينمو في النعمة والمعرفة ويتردد على الكنيسة للصلاة والعبادة.

ولما بلغ ويصا سن الشباب سلمه أبوه أرضاً ليزرعها فزرعها بساتين وكروماً وزيتوناً، وكان يشتهي أن يلبس الإسكيم المقدس ويصير راهباً، وكان يصلى إلى الله كثيراً لكي يدبر حياته كما يليق.

عرف أبوه رغبته في ذلك فأخذه وذهب به إلى دير القديس العظيم الأنبا شنوده وبينما هما في الطريق ظهر ملاك الرب للأنبا شنوده وأعلمه بقدوم الشاب ويصا بقصد الرهبنة وأوصاه أن يقبله وهو سيكون تلميذاً طائعاً له طول أيام حياته. ولما وصل إلى الدير مع والده قبلهما الأنبا شنوده بفرح، فقال له الأرخن المبارك والد ويصا: ”أسألك يا أبى القديس أن تقبل هذا الشاب ليكون تلميذاً وخادماً لك،“ فقبله الأنبا شنوده.

وبعد فترة من الزمن ألبسه ثياب الرهبنة المقدسة وسلمه إلى أحد شيوخ الدير ليعلمه مبادىء الرهبنة، فسار الراهب ويصا سيرة رهبانية فاضلة وكان ينمو في الجهادات الرهبانية تحت إرشاد أبيه الروحاني. وبناء على رؤيا سمائية للأنبا شنوده استدعى الراهب ويصا وجعله تلميذاً خاصاً له، كما جعله الرجل الثاني له في الدير، وكان الله يساعده وينجح كل عمل في يديه، كما كان يفعل مع يوسف الصديق، فأحبه الأنبا شنوده جداً وكشف له الكثير من أسرار جهاداته، وقد وصل الأنبا ويصا إلى درجة روحانية عالية حتى استحق أن يرى إعلانات روحية كثيرة.

وقبل نياحة القديس الأنبا شنوده بقليل ظهر له الرب يسوع وأوصاه أن يعين ويصا تلميذه خلفاً له في رياسة الدير، فاستدعى الأنبا شنوده المتقدمين من الرهبان وقال لهم: ”أستودعكم الله يا أولادي الأحباء، وهوذا أنا منطلق إلى الرب، فاسمعوا من أبيكم ويصا من اليوم فصاعداً، فهو الذي سيكون لكم أباً وراعياً.“ وعندما حاول الأنبا ويصا الاعتذار لثِقَل المسئولية قال له الأنبا شنوده: ”إن السيد المسيح هو الذي أقامك وقدمك أباً للشركة الرهبانية ومعلماً للرهبان. الرب يديم بركته المقدسة عليكم وعلى أماكنكم المقدسة إلى الأبد. اثبت في سلام الله سائر أيامك يا بُنى.“ ولما قال هذا تنيَّح بسلام.

وبعد نياحة الأنبا شنوده تقلَّد الأنبا ويصا رئاسة الدير، فرعى الرهبان أحسن رعاية مدة عشرين سنة كاملة مؤيَّداً بقوة الله وبفضائل الروح القدس. ولما أكمل جهاده الحسن مرض بحمى شديدة، فجمع الرهبان وباركهم وأوصاهم وصايا رهبانية هامة، ثم أسلم الروح في يد السيد المسيح الذي أحبه، فكفنه أبناؤه الرهبان وصلوا عليه ودفنوه بجانب أبيه الروحي الأنبا شنوده.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)