السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
20 أبيب 1742 الاثنين، 27 يوليو 2026 م العودة لليوم
🕯️

أستشهاد القديس تادرس الشُطبي

في مثل هذا اليوم من سنة 36 للشهداء (320م) استشهد القديس تادرس الشُطبي. كان أبوه يسمى يوحنا من بلدة شُطب. وقد ذهب إلى أنطاكية ضمن جنود جيش الملك، وتزوج هناك ابنة أحد الأمراء الوثنيين ورزق منها بتادرس. ولما أرادت الأم أن تعلم ابنها عبادة الأصنام رفض أبوه لأنه كان مسيحياً، فغضبت منه وطردته. أما يوحنا فكان مداوماً على الصلاة من أجل ابنه كي يهديه الله إلى طريق الخلاص، ورجع إلى بلدته شُطب واستقر فيها.

وكبر الصبي تادرس وتعلم الحكمة والأدب وأضاء السيد المسيح قلبه فآمن ومضى إلى أسقفٍ قديسٍ واعتمد.

كما تدرج في الجندية حتى صار من كبار القواد في عهد دقلديانوس وعيَّنه والياً على أوخيطوس. ولما عرف أن تنيناً هائلاً كان بالقرب من مدينة هيرقلية وكان يفترس كلَّ مَن يصادفه، خرج القديس متسلحاً بصليب المسيح وقصد مغارة التنين، وما إن خرج التنين من مغارته حتى صرخ به تادرس قائلاً: "باسم يسوع المسيح أنا أهاجمك". وانقض عليه بطعنة رمح وأماته. فجاء الوثنيون وشكروا القديس وآمن بعضهم بالسيد المسيح.

وأراد القديس تادرس أن يرى والده وكان يكثر الصلاة إلى الله كي يحقق له هذه الرغبة. فظهر له ملاك الرب وأعلمه أن يذهب إلى شُطب ليلتقي بوالده هناك. فجاء إلى الإسكندرية ومنها إلى الصعيد وذهب إلى كنيسة شُطب وسأل عن والده فعرَّفوه أنه مازال حياً لكنه مريض. فذهب القديس إليه وتعرَّف عليه وارتمى في حضنه وبشَّره أنه آمن بالسيد المسيح وظل معه خمسة أيام انتقل بعدها والده يوحنا إلى الفردوس فدفنه تادرس ورجع إلى أنطاكية.

وبعد دقلديانوس تولى على الشرق ليكينيوس، والتقى مع قسطنطين في ميلان واتفقا على إصدار مرسوم ميلان في مارس 313م، الذي تسامح مع المسيحيين، لكنه رغم هذا بقي يضطهد المسيحيين بعنف حتى هزمه قسطنطين سنة 323م.

وزار ليكينيوس أثناء حكمه، مدينة أوخيطوس التي كان الأمير تادرس والياً عليها، فاشتكى له كهنة الأوثان أن تادرس مسيحي ويكره عبادة الأصنام. فاستحضره ليكينيوس قيصر وسأله عن إيمانه فأعلن أنه مسيحي. فحاول ملاطفته بمناصب أعلى لكنه رفض. فغضب جداً وأمر بضربه بالسياط ووضعه في الهنبازين وكان الرب يرسل ملاكه ليشفيه ويعزيه. وقد آمن كثير من الجند والجمهور بالسيد المسيح حينما رأوا شفاءه. أخيراً أمر الملك بقطع رأسه فنال إكليل الشهادة.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)