السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
16 أبيب 1742 الخميس، 23 يوليو 2026 م العودة لليوم
نياحة القديس يوحنا صاحب الإنجيل الذهب تذكار وضع جسد الشهيد مار جرجس الروماني بكنيسته في مصر القديمة تكريس بيعة الشهيد فيلوثيئوس
🕯️

نياحة القديس يوحنا صاحب الإنجيل الذهب

في مثل هذا اليوم من سنة 164 للشهداء (448م) تنيَّح القديس يوحنا صاحب الإنجيل الذهب، الشهير بيوحنا الكوخي. ولد هذا القديس بمدينة القسطنطينية من أب فاضل اسمه أتروبيوس من عظماء قواد الجيش، وأم فاضلة الأصل اسمها ثاؤدورة. تربى يوحنا في الترف والغنى الزائد لكنه كان ميالاً لحب الفضيلة ومداومة التردد على الكنيسة.

وبناءاً على طلبه أحضر له أبوه إنجيلاً موشى بالذهب والجواهر الكريمة.

وفي أحد الأيام حضر أحد رهبان دير على شاطئ نهر الفرات واجتاز القسطنطينية قاصداً زيارة الأماكن المقدسة في أورشليم، وكان يوحنا ابن اثنتي عشرة سنة، فسأل الراهب عن مكان ديره وطريقة حياة الرهبان فيه واشتاق لحياتهم. وبعد عودة الراهب من أورشليم اصطحب معه يوحنا سراً دون علم والدَيه ومضى إلى الدير.

فحزن والداه لفراقه وبذلا الجهد في التفتيش عنه طويلاً دون أن يجداه. أما القديس فلبس الشكل الرهباني وأجهد نفسه في عبادات كثيرة ونسك زائد إلى أن نحف جسمه وبليت عظامه.

ولما أمضى سبع سنوات بالدير، أرشده الرب أن يمضي إلى منزل والديه. فمضى متنكراً بثيابٍ رثةٍ، وطلب من الله أن يشدده ويقويه.

وعند وصوله إلى ناحية البيت رآه خدم أبيه وهو نائم على حجر أمام البيت، فسألوه من يكون؟ فأجابهم قائلاً: "أنا إنسان فقير عابد لسيدي يسوع المسيح. قد عرفت أن سيدكم يترفق بالفقراء، فأرجو منه أن يسمح لي بعمل كوخٍ في فناء بيته لأسكن فيه". فوافق والده على بناء الكوخ، ولم يعرف أحد شخصه لأن الصوم والتقشف وثيابه غيرت هيئته. وظل مواظباً على الصلاة في الكوخ والكنيسة.

ولما دنت نياحته أعلمه الله في رؤيا أنه سينتقل من هذا العالم بعد ثلاثة أيام فاستدعى والدَيه وطلب منهما بإلحاح أن يدفناه في كوخه ويكفناه بنفس ثوبه، ثم أظهر لهما الإنجيل الذهب فعرفا أنه ابنهما.

بعد ذلك فاضت روحه الطاهرة بيد الرب الذي أحبه، وحزن والداه حزناً عظيماً على فراقه وكفناه بنفس ثوبه ودفناه في الكوخ حسب وصيته.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

تذكار وضع جسد الشهيد مار جرجس الروماني بكنيسته في مصر القديمة

فيه أيضاً تم وضع جسد الشهيد مار جرجس الروماني بكنيسته في مصر القديمة.

ذلك أنه بعد أستشهاد القديس، كان قد دُفن في فلسطين وبنوا على جسده كنيسة باسمه. ثم حدث أنَّ والي الواحات - الذي كان محباً للمسيح - أراد أن ينال بركة جزءٍ من رفات الشهيد، كي ينصره الله على البربر بصلاة الشهيد. فأرسل إلى والي فلسطين يطلب منه ذلك، فاستجاب الوالي لطلبه، وأرسل له بعض أعضاء الشهيد في صندوق، وبنى الوالي كنيسة باسم الشهيد في الواحات ووضع فيها الأعضاء المقدسة، وببركة الشهيد مار جرجس أنتصر الوالي على البربر. بمرور الزمن تناقص عدد المسيحيين بالواحات، لكن حفظ الله أعضاء الشهيد.

وكان هناك راهب قديس يدعى القمص مرقس رئيس دير القلمون، يعرف بعض المسيحيين في البادية ويمضي لافتقادهم. وفي إحدى المرات ظهر له القديس مار جرجس في رؤيا وقال له: "امضِ في الصباح إلى منزل أحد الأعراب القريب منك واطلب من أرملته أعضاء جسدي التي أحضرها زوجها من كنيستي التي بالواحات، وخذها وضعها في كنيستي بمصر القديمة". في الصباح سأل المرأة فاعترفت بوجود الصندوق معها.

فمضى الراهب إلى البابا غبريال الخامس البطريرك الثامن والثمانون (1409-1427م) وزفَّ إليه الخبر. ولما سمع البابا هذا الخبر مضى ومعه الأساقفة والكهنة والأراخنة وأعطى للمرأة مبلغاً من المال ثم أخذ الصندوق وحمله باحتفال عظيم وأتى به إلى كنيسة الشهيد مار جرجس بدرب التقى بمصر القديمة. وقد ظهرت منه آياتٌ كثيرة.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

تكريس بيعة الشهيد فيلوثيئوس

وفيه أيضاً تُعيِّد الكنيسة بتذكار تكريس كنيسة الشهيد فيلوثيئوس. وفي يوم تدشين الكنيسة اجتمع أهل المدينة وعلى رأسهم البطريرك وحملوا الجسد الطاهر على عربة إلى الكنيسة الجديدة. وفي الطريق صادفهم موكب ميت محمولاً إلى القبر. فلما اقترب النعش من العربة التي تحمل رفات القديس، قام الميت من الموت فتعزى الجميع بهذه المعجزة ومجدوا الله على أنه يُظهر ذاته في قديسيه. وتجد خبر استشهاده يوم 16 طوبه.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)