السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
2 أبيب 1742 الخميس، 9 يوليو 2026 م العودة لليوم
🕯️

أستشهاد القديس يهوذا الرسول (لبَّاوس الملقب تدَّاوس)

في مثل هذا اليوم من سنة 68م استشهد القديس يهوذا الرسول أحد الاثني عشر، وأحد إخوة الرب. دعاه القديس مرقس باسم تدَّاوس، ودعاه القديس متى باسم لبَّاوس الملقب تدَّاوس. ودعاه القديس لوقا باسم يهوذا أخو يعقوب. ومعنى هذه الأسماء: رجل العاطفة وصاحب القلب والممدوح.

كان هذا القديس أخاً ليعقوب الصغير أسقف أورشليم، ولسمعان ويوسي المَدعوَين إخوة الرب. وقد خصَّ إنجيل يوحنا القديس يهوذا بسؤال وجهه للسيد المسيح عن كيفية ظهوره بقوله: "يا سيد ماذا حدثَ حتَّى أنكَ مزمعٌ أنْ تُظهرَ ذاتَكَ لنا وليسَ للعالم." -لأن اليهود ومنهم الرسل، كانوا ينتظرون المسيح ملكاً جباراً غنياً تحيط به قوات مسلحة - فقال لهم الرب أنَّ ملكه ليس ملكاً زمنياً بل هو ملك النعمة في قلوب محبيه وحافِظي وصاياه، ولهؤلاء ملكوت السموات.

بعد حلول الروح القدس يوم الخمسين، مضى وبشَّر بالمسيح في أورشليم واليهودية، صابراً على احتمال أنواع الإهانات حتى الضرب والسجن نظير باقي الرسل. ثم بشر في بلاد ما بين النهرين وشفى أبجَر ملك إدسا بالرَّها، كما شفى كثيرين بها، حتى آمن الملك وكلُّ شعبِهِ بالسيد المسيح. وظل يهوذا يكرز في أدوم وسوريا والبلاد العربية وردَّ الكثيرين إلى الإيمان.

وفي بلاد فارس، التقى القديس يهوذا بالقديس سمعان القانوي الرسول، واشتركا بالتبشير فيها، فمنحهما الله السلطان على الشياطين وشفاء المرضى. وقد عرف بأمرِهِما قائد الجيش -وكان يستعد لمهاجمة بلاد الهند عملاً بمشورة السحرة- فتنبأ له الرسولان أنَّ العدو سيأتيه صاغراً طالباً الصلح ولا لزوم للمهاجمة. وقد تمت النبوءة، فآمن القائد ورذل السحرة وعبادتهم واعتمد هو ورجاله.

وكان العرافون وعبدة الشمس يثيرون الحكام والشعب على القديسَين. فطرحوهما في السجن، وكلفوهما بعبادة الشمس، لكنهما رفضا واعترفا بالسيد المسيح الإله الحقيقي. فانهالوا عليهما بالسهام حتى أماتوهما، فنالا اكاليل الشهادة.

وكتب هذا الرسول رسالته المعروفة باسمه في العهد الجديد: نصح فيها المؤمنين أن يحفظوا طهارة الإيمان المسَلَّم مرة للقديسين. ثم ذكَّرهم بدينونة الله للأشرار والمعلمين المضلين الذين يدنسون أجسادهم ويزدرون بالجلال الإلهي. كما حثَّ المؤمنين أن يجتهدوا ببنيان نفوسهم بفعل الروح القدس، وأن يشفقوا على الذين في خطر الكفر وينقذوهم. وختم الرسالة بتمجيد الله مخلصنا.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)