نياحة القديس أليشع النبى
فى مثل هذا اليوم من سنة 847 ق. م. تنيَّح أليشع النبى تلميذ إيليا النبى، وهو أليشع بن شافاط من مدينة آبل بفلسطين، مسحه إيليا نبياً وعند اصعاد إيليا إلى السماء فى مركبة نارية قال أليشع " ليكن نصيب أثنين من روحك علىَّ " (2 ملوك 2: 9).
وفعلاً تضاعف روح إيليا على أليشع حينما سقط رداء إيليا عليه فأخذه وضرب به نهر الأردن، فانفلق وعبر أليشع على اليابسة (2 ملوك 2: 14).
وذهب أليشع إلى أريحا فقال له رجالها أن موقع المدينة حسن ولكن الماء ردىء والأرض مجدبة فطلب صحناً جديداً ووضع فيه ملحاً وطرح الملح فى النبع فصار الماء حلواً (2 ملوك 2: 20 – 22).
ولما شكت له إحدى نساء بنى الأنبياء أن الدائن يريد أخذ ولديها نظير الدين وليس لها ما توفى به لكن عندها قليل من الزيت. قال لها: " اذهبى إستعيرى أوعية من عند جميع جيرانك لا تقللى، ثم ادخلى واغلقى الباب على نفسك وعلى بنيك وصُبِّى فى جميع هذه الأوعية وما امتلأ أنقليه، فذهبت وفعلت كما أمرها وملأت جميع الأوعية، وعندما قالت لابنها قدم لى أيضاً وعاء وقال لا يوجد أيضاً وعاء وقف الزيت. ولما أخبرت رجل الله قال لها: اذهبى بيعى الزيت وأوفى دينك وعيشى أنت وبنوك بما بقى " (2 مل 4: 3 – 7).
وقد أقام أليشع النبى ابن المرأة الشونمية التى كان ينزل عندها من الموت (2 مل 4: 32 – 35)، كما أنقذ بنى الأنبياء من موت محقق، لأنهم طبخوا قثاءً برياً ساماً وذلك بأنه أخذ دقيقاً وألقاه فى قدر الطعام وقال صب للقوم فيأكلوا، فكأنه لم يكن شىء ردىء فى القدر (2 مل 4: 41)، كما عمل معجزة شبيهة بمعجزة إشباع الجموع من الخمس خبزات والسمكتين، حيث أنه أشبع من عشرين رغيفاً جموعاً كثيرة وفضل عنهم (2 مل 4: 42 – 44).
وقد شفى نعمان السريانى من برصه، حينما قال له اذهب واغتسل سبع مرات فى نهر الأردن فيرجع إليك لحمك وتطهر (2 مل 5: 10).
وهو الذي أسس مدارس بنى الأنبياء، ولما قالوا له الموضع الذي نحن مقيمون فيه ضيق علينا، فلنذهب إلى الأردن ونأخذ من هناك خشباً ونعمل لأنفسنا موضعاً، فقال: اذهبوا وذهب معهم. وبينما كان أحدهم يقطع الخشب سقطت الفأس فى الماء، فأخذ رجل الله أليشع عوداً وألقاه فى الموضع فطفا الفأس الحديد فقال ارفعه فمد يده وأخذه (2 مل 6: 6).
وقد تنبأ بجوع يأتى على الأرض لمدة سبع سنين وقد تمت نبوته (2 مل 8: 1). وقد عمل أليشع معجزات كثيرة.
ولما أكمل سعيه الصالح تنيَّح بسلام ودُفن فى السامرة. وكان غزاة موآب يدخلون أرض إسرائيل، وفيما كانوا يدفنون رجلاً، إذ بهم رأوا الغزاة فطرحوا الرجل فى قبر أليشع، فلما نزل الميت ومس عظام أليشع عاش وقام على رجليه (2 مل 13: 21).
بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.