السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
19 بؤونه 1742 الجمعة، 26 يونيو 2026 م العودة لليوم
أستشهاد القديس جرجس المزاحم أستشهاد القديس بشاى أنوب نياحة البابا أرشيلاؤس البطريرك الثامن عشر من بطاركة الكرازة المرقسية وضع جسد القديس مارمرقس الرسول بالمزار المخصص له بكنيسته بدير الأنبا رويس
🕯️

أستشهاد القديس جرجس المزاحم

فى مثل هذا اليوم من سنة 675 للشهداء (959 م) أستشهد القديس جرجس الشهير بالمزاحم. وذلك فى أيام خلافة المستنصر بالله وباباوية الأنبا فيلوثيؤس البطريرك الثالث والستين. كان والده من العرب وتزوج بمسيحية رغماً عنها فولدت له القديس مزاحم. فربته أمه وهذبته على الآداب المسيحية.

وكان يتردد مع والدته على الكنيسة فرأى أولاد المسيحيين وهم يلبسون الملابس البيضاء وقت التناول، فاشتاق أن يلبس مثلهم ويأكل ما يأكلون. فأخبرته أمه بأن ذلك لا يجوز له إلا إذا اعتمد، ثم أعطته لقمة بركة فوجدها حلوة المذاق.

ولما كبر أراد أن يتزوج بمسيحية وأعلمها أنه يريد أن يصير مسيحياً، فأشارت عليه أن يعتمد أولاً. فذهب إلى دمياط وأعتمد باسم جرجس وتزوج بها. فعرف أهله أمره فعذبوه واستطاع أن يهرب إلى بلدة صفط أبى تراب وأقام بها ثلاث سنوات. ولما اشتهر أمره ذهب إلى قطور ومكث يخدم فى كنيسة الشهيد مارجرجس. ثم مضى إلى قرية دميرة (قرية بمركز طلخا بمحافظة الدقهلية) بلدة والدته ومسقط رأسه.

فسمع به أهل البلد وأحضروه للوالى فسجنه بعد أن عذبه وعذب زوجته سيولا. فأرسل الرب أحد الأشخاص توسط لدى الوالى وأخرجه من السجن.

بعد الخروج من السجن هرب مع زوجته إلى بلدة صفط القدور (حالياً قرية تابعة لمركز المحلة الكبرى) واشتغل هناك فى معصرة للزيت. ولما علم أهل البلدة قصته ربطوا حبلاً فى عنقه وطافوا به البلدة. فخلصه صاحب المعصرة من أيديهم على أساس أن يعطيه مهلة حتى يوم الجمعة، فإذا لم يرجع إلى دينه الأول فسيضربه. لكن أحد المسيحيين نصحه بالهروب، فهرب إلى طنطا ثم إلى قرية دميانة حتى وصل إلى بلدة بساط (حالياً هى بساط النصارى) حيث منزل والد زوجته وهناك رأى رؤيا وأعلمه ملاك الرب أنه سينال إكليل الشهادة.

ولما علم به أهل بساط قبضوا عليه وطرحوه فى خزانة مظلمة، ثم عذبوه بأن ضربوه بالعصى والجريد الأخضر وجلدوه وربطوه فى صارى المركب. وكان ملاك الرب في كل هذا يشفيه ويقويه، كما شاهد القديسة العذراء مريم. وقد حدثت معجزات شفاء كثيرة.

وفى الصباح ذهبوا به عند الوالى فى دميرة الذي عذبه عذاباً شديداً. وأخيراً أمر بقطع رأسه فنال إكليل الشهادة. ثم قاموا وأحرقوا جسده وأغرقوه فى النهر ولكن الله حفظ الجسد. فأتت امرأة مسيحية إلى زوجة القديس وسلمتها جزءاً من الجسد، فوضعته بمنزل والدها ببساط النصارى هى ووالدة القديس، حيث خدمتا الرب فى الكنيسة بقية حياتهما.

وبعد هدم هذه الكنيسة انتقل الجسد إلى دير القديسة دميانة حتى القرن السابع عشر، حيث وضع فى الكنيسة بدمياط دون أن يعلم أحد عنه شيئاً. وفى سنة 1966 م اكتشف الآباء وجود الجسد فطيبوه وأكرموه.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

أستشهاد القديس بشاى أنوب

وفيه أيضاً من سنة 20 للشهداء (304 م) استشهد القديس بشاى أنوب. ولد ببلدة بانايوس (قرية بإيبارشية دمياط والبرارى) وكان هذا القديس من جند كبريانوس والى أتريب. ولما ثار الاضطهاد على المسيحيين، مضى إلى الوالى واعترف أمامه بالسيد المسيح. فعذبه ثم أرسله إلى أريانوس والى أنصنا (هى حالياً قرية الشيخ عبادة شرقى ملوى نسبة إلى الأنبا أباديون أسقف أنصنا)، فجاهر أمامه بإيمانه، فعذبه الوالى كثيراً وأخيراً أمر بقطع رأسه. فنال إكليل الشهادة.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة البابا أرشيلاؤس البطريرك الثامن عشر من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 28 للشهداء (312 م) تنيَّح البابا أرشيلاؤس البطريرك الثامن عشر من بطاركة الكرازة المرقسية. كان هذا القديس قساً ورئيساً لمدرسة الإسكندرية اللاهوتية.

ولما نال البابا بطرس خاتم الشهداء إكليل الشهادة اتفق الآباء الأساقفة والأراخنة على رسامته بطريركاً فرسموه يوم 19 كيهك سنة 28 للشهداء (311 م) حسب وصية البابا بطرس قبل أستشهاده.

فلما جلس على الكرسى المرقسى تقدم إليه جماعة من الشعب وطلبوا منه أن يقبل أريوس بعد أن تظاهر بالندامة على ما فرط منه. فقبله البابا أرشيلاؤس، وبعد أن جلس على الكرسى المرقسى ستة أشهر تنيَّح بسلام.

نطلب من الله أن يحفظنا من البدع والهرطقات وأن ينجينا من مكائد إبليس آمين.

🕯️

وضع جسد القديس مارمرقس الرسول بالمزار المخصص له بكنيسته بدير الأنبا رويس

وفيه أيضاً من سنة 1684 للشهداء (1968 م) تم وضع جسد القديس مارمرقس الرسول بكنيسته الجديدة بدير الأنبا رويس بالعباسية بالقاهرة. وذلك أنه بعد أن صلى البابا كيرلس السادس البطريرك المائة والسادس عشر أول قداس بهذه الكاتدرائية، نزل قداسته إلى المزار المخصص للقديس أسفل هيكل الكنيسة ووضع جسد مارمرقس الذي استلمته الكنيسة الأرثوذكسية من بابا روما بكرامة عظيمة، بحضور مارأغناطيوس يعقوب الثالث بطريرك أنطاكية للسريان الأرثوذكس وعدد من أساقفة السريان والهند والأرمن الأرثوذكس. كما حضره الإمبراطور هيلاسيلاسى الأول إمبراطور إثيوبيا والكاردينال دوفال مندوباً عن بابا روما، وكثير من رؤساء الأديان والأساقفة والكهنة مصريون وأجانب من مختلف بلاد العالم، وعدد كبير من الشعب.

بركة صلوات القديس مارمرقس فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)