السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
12 بؤونه 1742 الجمعة، 19 يونيو 2026 م العودة لليوم
تذكار رئيس الملائكة ميخائيل نياحة القديسة أوفيمية نياحة القديس البابا يسطس البطريرك السادس من بطاركة الكرازة المرقسية نياحة القديس البابا كيرلس الثانى البطريرك السابع والستين من بطاركة الكرازة المرقسية
🕯️

تذكار رئيس الملائكة ميخائيل

تُعيَّد الكنيسة بتذكار رئيس الملائكة الجليل ميخائيل.

وذلك أنه كان فى مدينة الإسكندرية هيكل وثنى للإله سيرابيس على قمة تل، وحجارته من الرخام والمرمر وجدرانه من داخل مغطاة بالنحاس والفضة والذهب. وكان فيه صنم كبير من الخشب المغطى بالمعدن والمُطعم بحجارة كريمة. وقد بقى هذا الهيكل حتى جلس البابا ثيؤفيلس الثالث والعشرون على الكرسى المرقسى سنة 385 م. ولما أراد هذا البابا أن يبنى كنيسة باسم القديس يوحنا المعمدان وأليشع النبى، وجد كنزاً كبيراً فسلمه للإمبراطور ثيؤدوسيوس، فأعطاه جزءاً منه لتعمير الكنائس كما أمر له الملك بالتصرف فى البرابى والمعابد الوثنية. فحول بعضها إلى كنائس، فاغتاظ الوثنيون وهجموا على المسيحيين وقتلوا بعضهم، واحتمى البعض الآخر بهيكل سيرابيس.

فلما سمع الإمبراطور تدارك الأمر بالعفو عن الوثنيين وبهدم الهيكل حتى لا يبقى سبباً للنزاع. فقام المسيحيون بتحطيم الصنم وأحرقوه وذروا رماده.

وقام البابا ثيؤفيلس بإصلاح الهيكل وجعله كنيستين حيث أنه كان فى مبناه الأصلى يحوى معبدين، الأول لسيرابيس والثانى لإيزيس إلهة الخصب والنماء.

وقد كرس البابا ثيؤفيلس هذه الكنيسة على اسم رئيس الملائكة ميخائيل ورتب هذا العيد له، وهو فى نفس اليوم الذي كان الوثنيون يحتفلون فيه للإله سيرابيس وهو يوم 12 بؤونة. وهو نفس اليوم أيضاً الذي كان فيه يحتفل الأجداد منذ أول العصور بأن زيادة النيل تبتدىء فى هذه الليلة. ولذلك تبدأ فى هذا اليوم الصلاة بأوشية مياه النهر بدلاً من أوشية أهوية السماء وثمرات الأرض.

بركة شفاعة رئيس الملائكة ميخائيل فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديسة أوفيمية

وفيه أيضاً تنيَّحت القديسة أوفيمية. كانت هذه القديسة زوجة لرجل تقى يعطى الفقراء، وخاصة فى تذكار رئيس الملائكة ميخائيل فى الثانى عشر من كل شهر، وتذكار والدة الإله فى الحادى والعشرين، وتذكار البشارة والميلاد والقيامة فى التاسع والعشرين.

وعندما قربت نياحته أوصى زوجته أن تواصل هذه العادة.

فحسدها الشيطان وكان يغويها أن تتزوج وأن تقدم الصدقة بحساب. فأجابته: " لقد قطعت عهداً مع نفسى ألا ألتصق برجل بعد زوجى ".

ولما جاء تذكار الملاك ميخائيل، ظهر لها الشيطان وقال لها: " أنا هو ميخائيل أرسلنى الله لكِ لكى تتركى الصدقات وتتزوجى مثل الآباء إبراهيم وإسحق ويعقوب ". فقالت له: " إن كنت جندى الله فأين الصليب علامة جنديتك؟ "، فتغير شكله ووثب عليها ليخنقها فاستغاثت برئيس الملائكة ميخائيل، فجاء وخلصها من يده، وأعلن لها عن انتقالها من العالم. ففاضت روحها.

بركة صلواتها فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس البابا يسطس البطريرك السادس من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 129 م تنيَّح القديس البابا يسطس البطريرك السادس من بطاركة الكرازة المرقسية. ولد هذا القديس بمدينة الإسكندرية، واعتمد مع أبويه على يدي القديس مرقس الرسول وتربى على التعاليم المسيحية، فكان رجلاً فاضلاً، فأقامه القديس مرقس رئيساً لمدرسة الإسكندرية اللاهوتية. وأثناء جلوس البابا إنيانوس على الكرسى المرقسى رسم يسطس شماساً ثم قساً.

وبعد نياحة البابا ابريموس أقيم القديس يسطس خلفاً له، فرسموه يوم 13 توت سنة 118م. ولما جلس على الكرسى المرقسى جذب عدداً كبيراً من الوثنيين إلى المسيحية. وكان كالملائكة يفرح بالفقراء والبائسين. ولما أكمل سعيه الصالح تنيَّح بسلام بعد أن قضى على الكرسى المرقسى عشر سنوات وعشر أشهر.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس البابا كيرلس الثانى البطريرك السابع والستين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 808 للشهداء (1092 م)، تنيَّح القديس البابا كيرلس الثانى البطريرك السابع والستون من بطاركة الكرازة المرقسية. ولد هذا القديس ببلدة أقلاقة بمحافظة البحيرة، وكان نامياً فى الفضيلة والتقوى. ولما كبر مضى وترهب بدير القديس مكاريوس ببرية شيهيت بأسم الراهب جورجى المقارى. وبعد فترة توحد فى صومعة بسنجار (جزيرة بقرب بحيرة البرلس على ساحل البحر الأبيض المتوسط وكانت مركز تجمع رهبانى كبير ومنها جاء اللحن السنجارى الفرايحى ومحلها اليوم قرية كوم سنجار).

وبعد نياحة البابا خرستوذولس اتفق رأى الأساقفة والكهنة والأراخنة على رسامة الراهب جورجى المقارى، فرسموه بطريركاً يوم 22 برمهات سنة 794 للشهداء (1078 م).

أهتم هذا البابا بإصلاح ما تهدم من الكنائس والأديرة، ثم رسم مطراناً للحبشة باسم الأنبا ساويرس الذي عمل على القضاء على عادة أخذ الجوارى زيادة على الزوجة الشرعية.

أما البابا كيرلس الثانى فقد انشق عليه بعض الأساقفة، وعقد المجمع المقدس من سبعة وأربعين أسقفاً وتم الصلح بين البابا والأساقفة المنشقين.

وقد تمكن البابا كيرلس الثانى باجتهاده ومثابرته على تنظيم خلاصة لقوانين الكنيسة فى أربع وثلاثين مادة، وأذاعها للشعب. فتهلل جميع أبناء الكنيسة بذلك.

وبعد أن أكمل سعيه الصالح، تنيَّح بسلام بعد أن قضى على الكرسى المرقسى أربع عشرة سنة ونصف.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)