أستشهاد القديس سمعان الأرمني اسقف بلاد فارس
في مثل هذا اليوم إستشهد القديس سمعان الأرمني أسقف بلاد فارس في زمان الملك سابور بن هرمز ملك الفرس الذي كان يضطهد المسيحيين ويعاملهم بكل قساوة.
أختارت العناية الإلهية هذا القديس ليكون أسقفا علي بلاد فارس فأهتم برعاية شعبه وإفتقادهم وتعليمهم ووعظهم وقيادتهم في طريق القداسة، كما ثبتهم علي الإيمان الأرثوذكسي الصحيح.
ولما سمع به سابور ملك الفرس، بعث له رسالة يدعوه فيها أن يترك إيمانه ويعبد الأوثان المصنوعة بالأيدي. فرد عليه القديس برسالة يقول فيها "إن الذين أشتراهم السيد المسيح بدمه الطاهر قد تخلصوا من عبودية الشر، ولا يجوز لهم أن يتعبدوا لمصنوعات الأيدي". فلما قرأ الملك الرسالة غضب جداً وأستحضر القديس وربطه بالحديد وألقاه في السجن، فوجد بعض المحبوسين يعبدون الشمس فعلّمهم ووعظهم حتي آمنوا بالسيد المسيح، وأقروا بذلك أمام الملك، فأمر بقطع رؤوسهم. ثم استحضر القديس من السجن ومعه مائة وخمسين شخصاً كانوا قد آمنوا علي يديه في السجن.
فضعف أحدهم أمام العذابات وأراد أن ينكر إيمانه فوعظه القديس وشجعه علي الإحتمال قائلاً له: "ليست الضربة شيئاً إذا أغمضت عينيك"، فعذّبوه وقطعوا رأسه فنال إكليل الحياة ثم أمر الملك بقطع رؤوس المائة والتسعة والاربعين أيضاً. فنالوا جميعاً اكاليل الشهادة.
وبعد أن فشلت المحاولات مع القديس سمعان أمر بقطع رأسه فنال هو أيضاً إكليل الشهادة وكان عمره وقتئذ مائة وعشرين سنة.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.