وفيه أيضاً تنيّح القديس أبوللو تلميذ الأنبا صموئيل المعترف. تتلمذ هذا الأب علي القديس الأنبا صموئيل في جبل القلمون، وكان أحد تلاميذه المتقدمين. كما كان نشيطاً ومطيعاً لأبيه. ساعد أباه في إدارة شئون الدير وتعميره.
فعندما شرع الأنبا صموئيل في بناء كنيسة القديسة العذراء مريم كان أبوللو يحمّل ما يلزم علي الجمال من الريف إلي الدير. وساعده أيضاً في حل المشاكل الصعبة لحكمته وعلمه وإفرازه. منها أن ثلاثة من الرهبان أرادوا ترك الدير فوعظهم من الكتب المقدسة ومن سير الرهبان فرجعوا عن رأيهم وبقوا بالدير.
ولما أراد الأنبا صموئيل أن يحيا في الوحدة والسكون، أقام أبوللو مدبراً علي الإخوة فقام بهذا العمل خير قيام، وكان يلجأ إلي الله فيما يصعب عليه. منها أنه في إحدي المرات نفذ الخبز من الدير فصلي وقال "يا إله القديس الأنبا صموئيل المعترف استجب لي وإرسل إلينا اليوم بركتك فإن نفسي قلقت جداً من أجل الجموع التي اجتمعت بالدير، وكما أنك لم تتخل عن أبينا الأنبا صموئيل فلا تتركني أنا أيضاً لأنه مكتوب أن بركة الرب تُغني ولا يزيد معها أي تعب". ولما دخل الخازن إلي المخزن وجد خبزاً وقدمه للضيوف.
ولما تنيّح القديس الأنبا صموئيل بقي الأنبا أبوللو مدبراً للرهبان، حتي تنيّح بسلام، وقد صار له أولاد كثيرين.
بركة صلواته فلتكن معنا. ولإلهنا المجد دائماً أبدياً. آمين.