وفيه أيضاً تذكار معجزة حل الحديد التى تمت بصلوات العذراء مريم.
فبعد حلول الروح القدس على التلاميذ خرجوا ليكرزوا ببشارة الملكوت، فذهب متياس الرسول إلى مدينة تدعى برطس بجوار غلاطية ببلاد اليونان وبشر فيها باسم السيد المسيح، فآمن معظم أهلها، ولكن الباقين سعوا به عند الوالى فأمر بالقبض عليه وسجنه ومعه كثير من المسيحيين.
صلى متياس هو وجميع الشعب فى السجن إلى الله أن ينقذهم فأرسل لهم الله أمه القديسة العذراء مريم على سحابة من السماء، ولما وصلت إلى السجن صلت إلى الله أن ينحل الحديد ويذوب ويصير كالماء، لكى يخلص متياس ومن معه من القيود الحديدية وأيضاً أبواب السجن الحديدية. فسمع الله صلاتها فذاب الحديد الموجود بالسجن، كذلك كل الحديد الموجود فى المدينة. وخرج المسجونون من السجن.
فأسرع السجانون إلى الوالى يخبرونه بما حدث، وكذلك عرف الوالي من أهل المدينة بذوبان الحديد الموجود فى المدينة كلها، ولما سأل عن السبب أخبروه عن القديسة العذراء مريم هى التى حدث هذا بصلواتها، فأرسل الوالى فى طلب العذراء ولما حضرت سألها من حل الحديد؟ فأجابته البتول إن إلهنا الحقيقى يسوع المسيح هو الذي حل الحديد.
وكان للوالى ابن به شيطان، أحضره إلى القديسة العذراء فأخرجت منه الشيطان فى الحال. وجلس الشاب يتكلم هادئاً عاقلاً. فرح الوالى وآمن هو وكل أهل المدينة بالسيد المسيح فعمدهم القديس متياس الرسول، وسأل القديسة العذراء أن تُعيد لهم صلابة الحديد ثانية فصلت إلى ابنها الحبيب فرجع الحديد كما كان.
بركة شفاعتها المقدسة فلتكن معنا. آمين.