تذكار رئيس الملائكة ميخائيل
تُعيَّد الكنيسة بتذكار رئيس الملائكة الجليل ميخائيل.
وذلك أنه كان فى مدينة الإسكندرية هيكل وثنى للإله سيرابيس على قمة تل، وحجارته من الرخام والمرمر وجدرانه من داخل مغطاة بالنحاس والفضة والذهب. وكان فيه صنم كبير من الخشب المغطى بالمعدن والمُطعم بحجارة كريمة. وقد بقى هذا الهيكل حتى جلس البابا ثيؤفيلس الثالث والعشرون على الكرسى المرقسى سنة 385 م. ولما أراد هذا البابا أن يبنى كنيسة باسم القديس يوحنا المعمدان وأليشع النبى، وجد كنزاً كبيراً فسلمه للإمبراطور ثيؤدوسيوس، فأعطاه جزءاً منه لتعمير الكنائس كما أمر له الملك بالتصرف فى البرابى والمعابد الوثنية. فحول بعضها إلى كنائس، فاغتاظ الوثنيون وهجموا على المسيحيين وقتلوا بعضهم، واحتمى البعض الآخر بهيكل سيرابيس.
فلما سمع الإمبراطور تدارك الأمر بالعفو عن الوثنيين وبهدم الهيكل حتى لا يبقى سبباً للنزاع. فقام المسيحيون بتحطيم الصنم وأحرقوه وذروا رماده.
وقام البابا ثيؤفيلس بإصلاح الهيكل وجعله كنيستين حيث أنه كان فى مبناه الأصلى يحوى معبدين، الأول لسيرابيس والثانى لإيزيس إلهة الخصب والنماء.
وقد كرس البابا ثيؤفيلس هذه الكنيسة على اسم رئيس الملائكة ميخائيل ورتب هذا العيد له، وهو فى نفس اليوم الذي كان الوثنيون يحتفلون فيه للإله سيرابيس وهو يوم 12 بؤونة. وهو نفس اليوم أيضاً الذي كان فيه يحتفل الأجداد منذ أول العصور بأن زيادة النيل تبتدىء فى هذه الليلة. ولذلك تبدأ فى هذا اليوم الصلاة بأوشية مياه النهر بدلاً من أوشية أهوية السماء وثمرات الأرض.
بركة شفاعة رئيس الملائكة ميخائيل فلتكن معنا. آمين.