السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
9 بؤونه 1743 الأربعاء، 16 يونيو 2027 م العودة لليوم
نياحة القديس صموئيل النبى أستشهاد القديس لوكيليانوس وأربعة آخرين معه أستشهاد القديسين أبامون وسرنا نقل أعضاء الشهيد مرقوريوس أبى سيفين إلى مصر
🕯️

نياحة القديس صموئيل النبى

فى مثل هذا اليوم من سنة 2947 للعالم تنيَّح الصديق العظيم صموئيل النبى. ولد هذا الصديق فى رامتايم صوفيم من جبل أفرايم، واسم أبيه ألقانة اللاوى وأمه حنَة وكانت عاقراً. وبمداومتها الطلبة إلى الله رزقها صموئيل، فربته فى بيتها ثلاث سنوات، ثم قدمته إلى الهيكل (1 صم 1: 24 – 28) وفاءً لنذرها. فخدم صموئيل عالى الكاهن، وكان ولدا عالى قد سلكا سلوكاً رديئاً.

فدعا الرب الصبى صموئيل وهو نائم، وأعلن له أنه سيقضى على بيت عالى بسبب الشر الذي صنعه ابناه ولم يردعهما (1 صم 3: 1 – 18). وكبر صموئيل وكان الرب معه ولم يدع شيئاً من جميع كلامه يسقط إلى الأرض. وعرف جميع إسرائيل من دان إلى بئر سبع أنه قد أؤتمن صموئيل نبياً للرب. وعاد الرب يتراءى فى شيلوه لأن الرب استعلن لصموئيل فى شيلوه بكلمة الرب (1 صم 3: 19 – 21).

وبعد موت عالى الكاهن تحسن وضع الشعب على يدي صموئيل وتابوا عن شرهم. فجمع صموئيل الشعب كله إلى المصفاة ليعترفوا بخطاياهم ويصوموا أمام الرب ويسترضوه. فلما سمع الفلسطينيون صعدوا لقتالهم. فصلى صموئيل الى الله، فأرعد الرب بصوت عظيم على الفلسطينيين فانكسروا أمام بنى إسرائيل ولم يرجعوا لمحاربتهم كل أيام صموئيل (1 صم 7: 3 – 14).

وأقام صموئيل قاضياً ومدافعاً ورئيساً للشعب، وكان يذهب من سنة إلى سنة ويجول فى بيت إيل والجلجال والمصفاة، ولكنه كان مقيماً فى الرامة حيث جمع جماعة من الأنبياء ليساعدوه فى الإصلاح، وبنى هناك مذبحاً للرب.

ولما شاخ صموئيل جعل إبنيه قضاةً لإسرائيل. ولم يسلك إبناه فى طريقه بل مالا وراء المكسب وعوجا القضاء. فطلب الشعب من صموئيل أن يختار لهم ملكاً، فمسح لهم شاول (1 صم 8: 10) الذي عينه له الرب، واحتفل صموئيل والشعب بتنصيب شاول ملكاً للشعب (1 صم 11: 14 – 15) وذبح ذبائح سلامة. وأوصى الشعب بحفظ وصايا الرب، فخاف الشعب الرب وصموئيل جداً، وطلبوا منه أن يصلى عنهم، فقال لهم: " وأما أنا فحاشا لى أن أخطى إلى الرب فأكف عن الصلاة من أجلكم " (1 صم 12: 23).

ولما قدم شاول الذبيحة بدلا من الكاهن فى مخماس وبخه صموئيل وتنبأ له بزوال ملكه لأنه خالف الله (1 صم 13: 8 – 15). ثم وبخه مرة أخرى عندما أستبقى ذبائح للمحرقة من الغنائم التى لعماليق، فقال له: " هوذا الاستماع أفضل من الذبيحة والإصغاء أفضل من شحم الكباش. لأن التمرد كخطية العرافة والعناد كالوثن والترافيم. لأنك رفضت كلام الرب رفضك من المُلك " (1 صم 15: 1 – 23).

ثم مسح صموئيل داود بن يسى (1 صم 16: 1 – 13) ملكاً على اسرائيل. " ومات صموئيل فاجتمع جميع إسرائيل وندبوه ودفنوه فى بيته فى الرامة " (1 صم 25: 1). وقد صار صموئيل من رجال الإيمان (عب 11: 32).

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

أستشهاد القديس لوكيليانوس وأربعة آخرين معه

وفيه أيضاً استشهد القديس لوكيليانوس وأربعة آخرون معه. وكان كاهناً للأوثان فى عهد الملك أوريليانوس قيصر. وقد أبصر حوادث تعذيب الشهداء والمعجزات التى حدثت أمامه. فتحقق أنه ليس للأوثان قوة على فعل مثل هذا، وأن الإله الذي يفعل هذه الآيات هو الإله الحق. فآمن بالسيد المسيح وصرخ قائلاً: " أنا مسيحى ". فقبض عليه الجند وقدموه للملك الذي أمر بطرحه فى السجن.

ثم بطرحه مع أربعة آخرين فى النار، فأرسل الرب مطراً أطفأ النار. أخيراً علقوا القديس على صليب وسمروه بمسامير، ففاضت روحه الطاهرة ونال إكليل الشهادة. أما الأربعة الآخرين فقطعوا رقابهم. ونالوا أكاليل الشهادة.

بركة صلواتهم فلتكن معنا. آمين.

🕯️

أستشهاد القديسين أبامون وسرنا

وفيه أيضاً من سنة 20 للشهداء (304 م)، أستشهد القديسان أبامون وسرنا. ولد القديس أبامون ببلدة بسطا في تخوم الأشمونين. وأشتهى أن يقدم حياته ذبيحة حب لله فبحث عن أريانوس والى أنصنا ليعترف أمامه بالسيد المسيح. وفى الطريق للوالي وجد شاباً يدعى " سرنا " له نفس الهدف، فصارا يتحدثان بعظائم الله وهما سائرين حتى بلغا قرية ميسارة، فوجدا القديس أقلاديوس ومعه ستة جنود، ففرحا به وانضما إليه، وكان الكل يسبحون الله حتى وصلوا إلى أسيوط حيث ألقوهم فى السجن.

وفى الصباح وقف أبامون أمام الوالى أريانوس الذي حاول أن يجعله يعبد الأوثان فرفض وجاهر بإيمانه، فأمر الوالى بتعذيبه بالهنبازين وطرحه على سرير حديدى وإيقاد النار تحته وكان الرب يسنده. وقد استخدم الله هذه العذابات فرصة لأستشهاد كثيرين، فاضطر الوالى أن يترك أسيوط ويحمل المعترفين باسم السيد المسيح.

أخيراً أمر الوالى بقطع رأس القديسين أبامون وسرنا. فنالا إكليلى الشهادة. بركة صلواتهما فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نقل أعضاء الشهيد مرقوريوس أبى سيفين إلى مصر

وفيه أيضاً من سنة 1204 للشهداء (1488 م) تم نقل أعضاء القديس مرقوريوس أبى سيفين إلى كنيسته التى بمصر القديمة. وذلك فى عهد البابا يؤانس السادس البطريرك الرابع والسبعين من بطاركة الكرازة المرقسية.

وذلك أن الأنبا مكرونى مطران دير مار يعقوب للأرمن بالقدس جاء إلى مصر ومعه شخص يدعى قسطنطين للاحتفال بعيد رئيس الملائكة ميخائيل بكنيسته بفم الخليج. وبعد القداس تحدث مع البابا يؤانس بشأن وجود جسد الشهيد مرقوريوس أبى سيفين فى قيصرية الكبادوك. فطلب البابا من المطران أن يبذل أقصى ما فى وسعه ليحصل على عضو من أعضاء الشهيد لوضعه فى كنيسته بمصر القديمة ليكون بركة للشعب الأرثوذكسى.

وفعلاً دبر الرب ووصل العضو المقدس بعد جهد جهيد يحمله المدعو قسطنطين فحمله البابا يؤانس واحتفوا به احتفالاً عظيماً ثم وضعوه فى أنبوبة بكنيسة الشهيد مرقوريوس.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)