وفيه أيضاً سنة 56 للشهداء (340م)، تنيَّح الأب القديس بوتامون الأسقف المعترف، كان أسقفاً على هيراقليا بمصر. قال عنه البابا أثناسيوس الرسولى: "أنه شهيد مزدوج إذ شهد للحق أمام إضطهاد الوثنيين كما شهد للحق أيضاً أمام اضطهاد الأريوسيين ".
عندما ثار مكسيميانوس ضد المسيحيين عام 310م تعرض القديس لعذابات كثيرة فقد خلالها إحدى عينيه. وحسبَ ذلك شرفاً له خاصة عند حضوره مجمع نيقية سنة 325م، حيث كان له دوره الحيوي ضد الأريوسيين مُنكري لاهوت السيد المسيح.
وفي سنة 335م حضر مجمع صور، حيث دافع عن البابا أثناسيوس كبطل الإيمان، وقد وجه اللوم للأسقف يوسابيوس الذي كان زميله في السجن، كيف يقبل أن يحاكم بطل الإيمان وهو قد سبق له أن جبن وقدم ذبيحة للأوثان! لذا يسقط حقه في اعتلاء كرسى رئاسة المجمع.
وفي أيام قسطنطيوس الإمبراطور الأريوسى جال والي مِصر " فيلوجريوس " ومعه البطريرك الأريوسى الدخيل "غريغوريوس" في أنحاء مصر ومعهما الجند يعذّبون الأرثوذكس أصحاب الإيمان المستقيم وينفون الأساقفة. وكان أحد ضحاياهما القديس "بوتامون" الذي ألقوا القبض عليه وضربوه بالعصى فقد وعيه تماماً وحسبوه قد مات. عالجه بعض المؤمنين وشُفى لكنه لم يمضى وقت طويل حتى تنيَّح على أثر العذابات التى لحقت به كأحد المعترفين.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.