السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
19 بشنس 1743 الخميس، 27 مايو 2027 م العودة لليوم
نياحة القديس الأنبا أسحق قس القلالى أستشهاد القديس أيسوذورس الانطاكي
🕯️

نياحة القديس الأنبا أسحق قس القلالى

فى مثل هذا اليوم تنيح القديس الانبا أسحق القلالى ولد هذا القديس بالصعيد نحو سنة 350م. ورأى القديس الانبا أنطونيوس أثناء طفولته الاولى وتردد كثيرا فى صغره على دير بسبير وتتلمذ فيه على يدي القديس مكاريوس رئيس الدير.

ترهب سنة 370م فى نتريا، وعاش مع معلمه كرونيوس حتى شيخوخته. وفى سنة 395م أستلم رئاسة القلالى من معلمه. ويخبرنا "بلاديوس" انه كان رئيساً على مائتى وعشرة رهبان ثم بنى مضيفة للغرباء فى منطقة القلالى لراحة المسافرين. وقد عاش أسحق فى نسكه 30 سنة وكان واحداً ضمن مجمع الثمانية شيوخ الذين يرأسون نتريا والقلالى.

وكان حاضرا فى وقت مجئ البابا ثاؤفيلس الى نتريا لبحث موضوع الأخوة الطوال فأصابه ما أصاب الأخرين وهو الطرد من نتريا نحو سنة 400م مع سميه الأنبا أسحق قس شيهيت، ثم عاد نحو سنة 403م من فلسطين الى نتريا.

أصيب فى اخر أيامه بمرض شديد أنهك قواه فأقعده عن القيام بالخدمة فلما جاءه الاخوة بطعام مطبوخ رفضه وقال: "أنى ساكون راضياً وشاكراً لو عشت فى مرضى هذا ثلاثين سنة " ولهذا القديس الفضل فى توصيل مبادئ القديس بموا. وكان أسحق غيورا على الحشمة وقد حكى عنه " انه دخل راهب وهو يلبس قلنسوة قصيرة عن المعتاد فطرده أنبا اسحق قائلا: أن هذا الرداء الذي تلبسه رداء رهبان وقد حولته أنت الى رداء علمانيين فلا ينبغى ان تبقى فى وسطنا".

ظهر له مرة الشيطان مطلاً من طاقة يقول له لقد صرت من أتباعنا فلما فحص نفسه تذكر انه تجرأ على التناول ثلاث أحاد متتالية وهو غير صافح عن أحد الاخوة فللحال قام مسرعاً وطلب من الاخ السماح ببكاء وتوسل.

حضر هذا القديس الغارة الاولى للبربر سنة 407م وعند نياحته قال لتلاميذه " أجتهدوا ان تسيروا كما كنت أسير والله قادر ان يحفظكم ".

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

أستشهاد القديس أيسوذورس الانطاكي

وفيه أيضاً من سنة 20 للشهداء (304م) أستشهد القديس أيسوذورس الأنطاكي ولد في أنطاكية من أب اسمه بندلاؤن. كان من أكابر مملكة دقلديانوس اذ انه كان قريبا للملك نوماريوس. وكان يشغل منصب حاكم مدينة أنطاكية. كانت أم القديس تدعى صوفية وكان له أخت اسمها أوفيمية.

ولما كفر دقلديانوس بالايمان ترك القديس بندلاؤن وإبنه ايسوذورس المنزل وخرجا إلى جبل وسكنا عند رجل قديس يسمي الأنبا صموئيل.

لما علم الامبراطور بأمرهما أرسل فاستدعاهما وسألهما عن سبب هروبهما للجبل فقالا له: " لما كنت تعبد الله الحي كنا نحبك ونكرمك ونخدمك، فلما تباعدت عن عبادة الله وتعبدت للأوثان أبتعدنا عنك أيضاً " فلاطف الامبراطور القديس بندلاؤن لكي يجحد السيد المسيح ولما لم يذعن له أمر بقطع رقبته فنال اكليل الشهادة.

وسجن الصبي ايسوذورس وعذبه. لما سمعت الأم أن ابنها يتعذب أنطلقت مع أبنتها لتعزيه وتشجعه ووبخت الامبراطور فأمر بقطع رأسيهما فنالتا أكليلى الشهادة.

أما ايسوذورس فعذبوه بالهنبازين وأوقدوا مشاعل في جنبيه كما وضعوه على سرير حديدي واشعلوا النيران تحته ثم ألقوه في جب الأسود لكنها صارت كحملان ولم تؤذه. ومن جميع هذه الأتعاب كان الرب يقيمه معافي فيتمجد أسمه القدوس.

ثم نفاه الامبراطور الي سلوكية وهناك آمن علي يديه الوالي أندرونيكوس وعائلته. سمع الامبراطور فاستدعاهم جميعا ليضرب بالسيف أعناق أندرونيكوس وكل عائلته ويلقي بالصبي في سجن مملوء نتانة بلا طعام أو شراب حتى يموت , لكن الرب ارسل ملاكه يقدم له طعاماً.

فأستدعاه الامبراطور ورجاه أن يذهب معه الي البربا فقبل , ففرح الامبراطور وجمع كل أتباعه وجموع غفيرة. وهناك بدلا من ان يسجد القديس للأصنام صلى الى الرب لكي تبتلع الارض تلك الأحجار الصنمية فكان كذلك. فغضب الملك جدا وأمر بتسميره علي صليب خشبي حتي أسلم الروح ونال اكليل الشهادة.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائما ابديا آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)