تذكار نياحة الأنبا بفنوتيوس الأسقف
في مثل هذا اليوم من سنة 750 للشهداء (1034 م)، تنيَّح القديس الأنبا بفنوتيوس الأسقف. وقد ترهب بدير القديس مكاريوس الكبير وأجهد نفسه في النُسك والعبادة وتعلم في البرية القراءة والكتابة، واهتم بدراسة الكتاب المقدس وقوانين الكنيسة وكتب الآباء، فرسموه قساً. وبعد أن مكث في البرية خمساً وثلاثين سنة رسمه البابا فيلوثيؤس البطريرك الثالث والستون من بطاركة الكرازة المرقسية أسقفاً.
ولم يكن يستبدل ثوبه الذي من شعر الماعز إلا من اجل رفع القرابين ليعود فيلبسه مرة أخرى. ومن شدة النُسك نحِل جسده ومرض. فسأل الله في صلاته قائلاً: " يا ربى يسوع المسيح لا تنزع عني نعمتك من أجل الأسقفية". فظهر له ملاك الرب وقال له: " اعلم أنك حين كنت في البرية لم يكن من يهتم بك عند مرضك ولا تجد دواء، فكان الله يعضدك ويمنع عنك المرض، أما الأن فأنت في العالم، وعندك من يهتم بك وما تحتاجه عند مرضك".
مكث هذا الأب في الأسقفية اثنين وثلاثين سنة. ولما دنت ساعة أنتقاله أستدعى الكهنة والشمامسة وسلم إليهم أواني الكنيسة وأعلن لهم أنه لم يحتفظ لنفسه بدرهم واحد. ثم باركهم وتنيح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.