السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
9 بشنس 1743 الاثنين، 17 مايو 2027 م العودة لليوم
نياحة القديسة هيلانة الملكة نياحة القديس البابا يوأنس الحادى عشر البطريرك التاسع والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية نياحة القديس البابا غبريال الثامن البطريرك السابع والتسعين من بطاركة الكرازة المرقسية
🕯️

نياحة القديسة هيلانة الملكة

في مثل هذا اليوم من سنة 327م تنيَّحت القديسة هيلانة الملكة. وُلدَت بمدينة الرها نحو سنة 247م من أبوين مسيحيين ربياها تربية مسيحية حقيقية. وكانت حسنة الصورة وجميلة النفس. واتفق لقسطنطينوس ملك بيزنطية أن ينزل بمدينة الرها وهناك تزوجها. ورزقت منه بقسطنطين فربيته بالحكمة والآداب، وبعد وفاة والده صار إمبراطور على الشرق وجعل مقره القسطنطينية.

وذات يوم رأى قسطنطين في رؤيا في منتصف النهار صليب من نور ومكتوباً تحته "بهذا تغلب" فجعل الصليب راية للجنود وفعلاً أنتصر في الحرب.

وبعد ان تجاوزت هيلانة السبعين من عمرها رأت في رؤيا من يقول لها: " أمضي إلى أورشليم وأبحثي عن صليب المخلص". ولما أعلمت أبنها بهذه الرؤيا أرسلها ومعها حاشية من الجند إلى أورشليم حيث التقت بالقديس مكاريوس أسقف أورشليم، وأستعلمت منه عن المكان المدفون فيه الصليب. وبعد سؤال أحد المسنين من اليهود أعلمها عن هضبة فوقها هيكل وثني لفينوس أقامه الإمبراطور الرومانى هدريان سنة 135م إمعاناً منه في إخفاء الصليب. أمرت الملكة هيلانة بهدم الهيكل ورفع الأتربة.

فوجدت ثلاثة صلبان وتأكدوا من صليب الرب لما وضعوه على ميت فقام. كما أنهم وجدوا على الصليب الكتابة التى كتبها بيلاطس البنطى.

ثم أعطت الملكة أموالاً للأنبا مكاريوس ليبنى كنيسة القيامة فوق القبر المقدس وكنيسة أخرى فوق مغارة بيت لحم وكنيسة ثالثة فوق موضع الصعود على جبل الزيتون.

وعند عودتها أخذت مسماراً من الصليب لابنها وضعه على الخوذة الملكية. كما أرسلت قطعة من خشبة الصليب إلى القصر الإمبراطوري في القسطنطينية، أما بقية الصليب فقد وضع في تابوت من الفضة داخل كنيسة القيامة تحت حراسة الأسقف مكاريوس.

سارت هذه القديسة سيرة حسنة وأوقفت كثيراً من الأموال على الكنائس وبنت كنائس كثيرة وأديرة ثم تنيحت بسلام ولها من العمر ثمانون عاماً.

بركة صلواتها فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس البابا يوأنس الحادى عشر البطريرك التاسع والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 1168 للشهداء (1452م)، تنيَّح القديس البابا يوأنس الحادى عشر البطريرك التاسع والثمانون من بطاركة الكرازة المرقسية. وكان يدعى القس الأسعد أبو الفرج وكان كاهناً في كنيسة الشهيد مرقوريوس أبى سيفين بمصر القديمة.

وقد تمت رسامته بطريركا في يوم 16 من بشنس سنة 1143 للشهداء (1427م). وكانت إقامته بالقلاية البطريركية بحارة زويلة. عاصر من الملوك الأشرف والعزيز والظاهر والمنصور. وفي بداية أيامه حدث زلزال ثم فيضان ناقص وغلاء فاحش أستمر مدة سنتين وتفشى الطاعون.

وفي أيام هذا البابا أيضاً أرسل ملك الحبشة رسالة إلى السلطان في مصر يرجوه فيها رفع المظالم عن المسيحيين. إلا أن السلطان والأمراء غضبوا من الرسالة إذ أحسوا أن مظالمهم قد شاعت خارج الحدود المصرية. فأرسل إلى ملك الحبشة يرفض ما جاء في الرسالة. ولما وصل الرد استشاط الملك غضباً وأحتجز حاملى رسالة السلطان بعد أن قتل ملك المسلمين في الحبشة. وعند وصول هذه الأخبار إلى السلطان ثار واستدعى البابا وأمر بضربه، ثم فرض عليه أن يكتب خطاباً إلى الملك الحبشى يعرفه بكل ما أصابه، كما يوضح فيه تهديد السلطان بإبادة القبط انتقاماً لكل ما قد يصيبه من تضييق على مسلمى بلاده، ويطالبه بإعادة الوفد السلطانى إلى مصر بغير تأخير. وعند وصول الخطاب استدعى ملك الحبشة رئيس الوفد وأغدق عليه العطايا ولكنه ماطله في الإذن له بالعودة. وبعدها سمح له بالعودة، فعاد إلى القاهرة بعد غياب دام أربع سنوات. إلا أن عودة الوفد لم تهدئ من غضب السلطان ضد البابا بل حكم بضربه وحبسه وأخذ ماله. وفرض عليه ألا يكاتب ملك الحبشة ولا يرسل له مطارنة أو أساقفة إلا بعد استئذانه. وحدث أن الفيضان جاء ناقصاً فارتفعت الأسعار وشح الخبز فنادى الكل بالصلاة واشترك المسلمون والأقباط وصلوا أياماً متتالية حتى تزايد ماء النيل في شهر توت.

وفي عهده برز بعض الآباء الساهرين الذين جاهدوا في سبيل الإيمان وتقوية العزائم.

وبعد هذه الألام تنيح البابا يوأنس بعد أن قضى على الكرسى المرقسى أربعاً وعشرين سنة وأحد عشر شهراً وثلاثة وعشرون يوماً ودُفن بدير الخندق.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس البابا غبريال الثامن البطريرك السابع والتسعين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 1319 للشهداء (1603م) تنيَّح البابا غبريال الثامن البطريرك السابع والتسعون من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلدَ ببلدة مير وترَّهب باسم شنودة في دير الأنبا بيشوى. كُرس بطريركاً في 16 بؤونه سنة 1302 للشهداء (1586م) وكانت إقامته بحارة زويلة.

حدث اضطرابات في عهده نتيجة لاشتباك الجند مع الشعب، ذلك لأن الضرائب لم يكن لها نظام بل كانت موكولة إلى الوالى والمماليك يفرضونها كما شاءوا، فسرى الظلم وساد القحط والغلاء وتفشى الطاعون. ثم حدث زلزال عنيف تسبب في إسقاط المنازل.

في أيامه أعاد بابا روما مساعيه ليحمل الأقباط على الاعتراف بسيادته على الكنيسة القبطية، فازداد حماس البابا والشعب للحفاظ على استقلال كنيستهم، وهكذا انتهت مفاوضات مبعوثى روما بالفشل.

فذهبوا إلى الحبشة فبعث البابا برسالة إلى ملك الحبشة وإلى الإكليروس هناك يحذرهم من ترك الأرثوذكسية، ولكن الملك الحبشى مع بعض رجال حكومته أنقادوا لهم ولما فشل الأنبا خرستوذولوس أسقف الحبشة في إقناع الملك أعلن حرمانه، كما هاج الشعب ضد الملك وقتلوه.

وبعدها تنيَّح البابا غبريال بدير العذراء الشهير بالسريان بعد أن أقام على الكرسى خمس عشرة سنة وعشرة أشهر وأربعة وعشرين يوماً ودُفن بدير السريان.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)