السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
23 برموده 1743 السبت، 1 مايو 2027 م العودة لليوم
🕯️

شهادة القديس جورجيوس العظيم من الشهداء

في مثل هذا اليوم من سنة 19 للشهداء (303م) أستشهد القديس جورجيوس أمير الشهداء، وُلد هذا القديس حوالي سنة 280م في إحدي مدن إقليم كبادوكية من أسرة شريفة مسيحية.

مات أبوه وهو في الرابعة عشرة من عمره. فرحلت أمه إلي بلدة اللدّ بفلسطين حيث موطنها الأصلي وممتلكاتها.

وبعد هذا التحق جورجيوس بخدمة الجيش برتبة قائد مائة، وسرعان ما ترقي حتي أصبح مشيراً في ديوان الإمبراطور دقلديانوس. توفيت والدته وهو في سن العشرين فانطلق إلي مدينة نيقوميديا مركز المملكة الشرقية حيث كان يقيم دقلديانوس.

في الثالث والعشرين من فبراير 303م أصدر دقلديانوس منشوراً بإضطهاد المسيحيين. عندئذ عتق جورجيوس جميع عبيده ووزع أمواله وبدأ يستعد للأستشهاد على أسم السيد المسيح. ثم ذهب ومزق منشور دقلديانوس الذي كان معلقا علي حوائط قصره في نيقوميديا.

ثم دخل جورجيوس علي الملك دقلديانوس وعاتبه علي إضطهاده للمسيحيين وأعلن له مسيحيته. فأمر الملك بطرده من البلاط الملكي وإيداعه السجن.

وفي السجن وضعوا رجليه في مقطرة وحجراً ثقيلاً علي صدره.

ثم وضعوه في الهنبازين حتي تمزق لحمه، وأثناء ذلك شاهدوا وجهه يشع نوراً وفي ثياب بيضاء. بعدها رأوا القديس في معبد أبوللون معافي سليماً طليقاً. ثم أمر دقلديانوس بطرحه في الجير الحي لمدة ثلاثة أيام، فأقامه الرب أيضاً وهو مُعافي. وكان الإمبراطور ينسب كل هذا للسحر. ثم البسوه حذاء من حديد وفيه مسامير محماة بالنار، وكانوا يضربونه بالعصي ليمشي وهم يهزأون به. وفي اليوم التالي أحضروه أمام دقلديانوس سليماً، فاغتاظ وأمر بجلده بأعصاب البقر حتي سال دمه، وفي كل ذلك ظل القديس محتفظاً بهدوئه وببشاشته وكان الرب يشفيه ويقويه.

استدعي الإمبراطور الساحر أثناسيوس الذي قدم له كأساً مملوءة سماً، فشربها بعد أن رشم عليها علامة الصليب فلم تؤثر فيه. بعدها قدموا له كأساً ثانية بعد أن قيدوه، فقال لهم مشيراً برأسه "أتريدوني أن أشربها من هنا أم من هنا أم من هنا أم من هنا؟" ورشم بذلك علامة الصليب وشربها فلم تؤذه أيضاً. وقال القديس للملك "لقد وعدنا السيد المسيح بأن من يؤمن به يعمل الأعمال التي عملها هو". استفسر الملك عن هذه الأعمال، فشرح له أعمال المسيح المعجزية ومنها إقامة الموتي. فأحضروا له إنسانا ميتا فأقامه القديس. عندئذ آمن الساحر بالسيد المسيح، ولكن الملك وأكابر مملكته بسبب عنادهم نسبوا المعجزة للسحر وأمر الملك بقتل الساحر فنال إكليل الشهادة.

بعد هذه السلسلة من العذابات، رأى القديس الرب يسوع في حلم وأعلمه بانتقاله وأراه إكليلاً. ولم ييأس دقلديانوس من أن يظفر بالقديس. وفي محاولة أخيرة استخدم معه اللين وطلب منه أن يصحبه إلي معبد أبوللون، فذهب معه القديس. وهناك خاطب القديس الصنم ليفصح عن حقيقته. فنطق الشيطان من التمثال مرغماً وقال: "أنا لست إلها، لا أنا ولا أي صنم مثلي. لكن الإله واحد فقط الذي تنادي به". بعد ذلك سقطت التماثيل وتحطمت، فهاج كهنة الأوثان ووثبوا علي القديس، وهيجوا الشعب الذي وثب علي الشهيد وقيدوه، ثم صرخوا نحو الملك قائلين: "ارفع هذا من الحياة، فإننا لم نعد نحتمل رؤية هذه المناظر".

وبسبب هذه الحادثة آمنت بالسيد المسيح الملكة الكسندرة زوجة دقلديانوس واستشهدت علي إسم السيد المسيح.

وأخيرا حكم الملك بقطع رأس القديس. وفي مكان الإعدام صلي صلاة حارة ومد رقبته للسياف فقطع هامته ونال إكليل الشهادة. وأخذ أحد المسيحيين جسده ولفه بأكفان فاخرة ومضي به إلي بلده اللدّ وبنوا هناك كنيسة علي إسمه.

بركة صلوات الشهيد العظيم مارجرجس فلتكن معنا. ولإلهنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)