السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
24 برمهات 1743 الجمعة، 2 أبريل 2027 م العودة لليوم
تذكار ظهور القديسة العذراء مريم بكنيستها بالزيتون نياحة القديس البابا مكاريوس الأول البطريرك التاسع والخمسين من بطاركة الكرازة المرقسية
🕯️

تذكار ظهور القديسة العذراء مريم بكنيستها بالزيتون

فى مثل هذا اليوم من سنة 1684 للشهداء (الموافق 2 إبريل 1968 م) وفى حبرية البابا كيرلس السادس ال 116 بدأت القديسة الطاهرة مريم والدة الإله فى التجلى بمناظر روحية على قباب كنيستها بالزيتون بالقاهرة.

وقد استمرت هذه الظهورات الروحية فى بعض الليالى لعدة ساعات وكان ذلك على مدى عامين تقريباً.

وقد شاهدها الألوف من جميع الأجناس والأديان بمناظر شتى فكانت تظهر أحياناً بهيئة كاملة أو نصفية فى سحابة من نور أبيض سماوى متوشحة برداء أبيض وتمسك فى يدها غصن زيتون وكان يصاحب هذا الظهور بعض الظواهر الروحية كالحمام يطير ليلاً والبخور الذي رآه واشتمه الآلاف الذين كانوا يتوافدون على الكنيسة كل ليلة من كل مكان بداخل البلاد المصرية وخارجها ساهرين الليل كله فى التسبيح منتظرين ظهورها المبارك.

وقد صاحب هذا الظهور معجزات شفاء لكثيرين من كل الأديان والأجناس. ومن أكبر المعجزات التى حققها هذا الظهور زرع الإيمان وتثبيته فى القلوب.

وقد تناقلت خبر هذا الظهور وظواهره الروحية جميع وسائل الإعلام الداخلية والخارجية. هذا وقد بنيت فى موضع الجراج المواجه للكنيسة كاتدرائية كبيرة تم تدشينها فى 2 إبريل عام 1989م بيد قداسة البابا شنوده الثالث.

بركة سيدتنا كلنا وفخر جنسنا القديسة العذراء الطاهرة مريم فلتكن معنا آمين.

🕯️

نياحة القديس البابا مكاريوس الأول البطريرك التاسع والخمسين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 668 للشهداء (952 م) تنيح القديس مكاريوس الأول البطريرك التاسع والخمسون من بطاركة الكرازة المرقسية ولد هذا القديس فى بلدة شبرا (قرية قريبة من دمنهور محافظة البحيرة) من أبوين مسيحيين تقيين توفى والده وهو صغير وأصبح وحيداً لأمه واشتاق لحياة الرهبنة فترهب بدير القديس مكاريوس ببرية شيهيت فسار سيرة صالحة.

وبعد نياحة البابا قسما الثالث اتفق رأى الآباء الأساقفة والكهنة والأراخنة على اختياره ليكون بطريركاً فرسموه سنة 932م. وبعد رسامته انطلق إلى دير القديس مكاريوس كعادة أسلافه.

وعند عودته من الدير دعاه أهل بلدته لزيارتهم فلبَّى دعوتهم ولما وصل إلى البلدة ذهب لافتقاد والدته وكانت امراة صالحة جالسة فى البيت تغزل فلم تلتفت إليه عند دخوله. فبادرها قائلاً: "ألا تعلمين أنى أنا ابنك مكاريوس الذي نال درجة البطريركية" فاجابته بدموع " إنى أعرفك وأعرف مقدار ما وصلت إليه من كرامة وإننى أبكى لأجلك لأنك كنت قبلاً مسئولاً عن نفسك فقط أما الآن فسوف يسألك الله عن جميع خطايا الشعب فاهتم أولاً بخلاص نفسك وأحذر لئلا يضع مجد الرئاسة برقعاً على عينيك ها قد أنذرتك. فأذكر والدتك التى تعبت فى تربيتك " قالت هذا واستأنفت عملها بالمغزل.

أستمرت هذه الكلمات ترن فى أذنيه طوال حياته وكانت سبباً فى حرصه على خلاص نفسه وإتمام واجباته بأمانة. وكان يداوم على تعليم الشعب وإرشاده وعلى توجيه الأساقفة والكهنة لرعاية الشعب وحراسته كما كان مدققاً فى إختيار الأساقفة والكهنة منفذاً قول الكتاب المقدس "لا تضع يداً على أحد بالعجلة " (1 تى 5: 22). ولما أكمل سعيه الصالح تنيح بسلام بعد أن جلس على الكرسى المرقسى حوالى 20 عاماً.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)