السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
5 برمهات 1743 الأحد، 14 مارس 2027 م العودة لليوم
نياحة القديس الأنبا صرابامون قمص دير القديس الأنبا يحنس القصير أستشهاد القديسة أوذوكسية
🕯️

نياحة القديس الأنبا صرابامون قمص دير القديس الأنبا يحنس القصير

فى مثل هذا اليوم تنيح القديس الأنبا صرابامون. تربى منذ صغره على حياة التقوى والفضيلة ثم مضى وترهب فى دير القديس أبى يحنس القصير فواظب على النسك والعبادة والصوم والصلاة. ولما ظهرت فضائله أقاموه قمصاً على الدير فتزايد فى بره ونسكه حتى انه كان يصوم طول النهار وذلك من يوم رهبنته إلى يوم نياحته. وبعد أن قضى سنوات طويلة فى تدبير الدير وخدمة الآباء الرهبان إنفرد فى قلايته ومارس فيها النسك الشديد والقراءة والتأمل.

ولما دنت نياحة هذا الأب ظهر له ملاك الرب فى رؤيا وناوله صليباً من نار قائلاً له: خذ هذا بيدك. فقال له القديس: "كيف أستطيع أن أمسك النار بيدى؟" فقال له الملاك لا تخف لأن السيد المسيح لم يجعل لها عليك سلطاناً فأخذ الصليب ثم أعلمه الملاك قائلاً: "تقو وتقرب من الأسرار المقدسة وبعد ثلاثة أيام سآتى وآخذك".

فلما استيقظ من النوم أعلم الآباء بالرؤيا فبكوا وودعوه وسألوه أن يذكرهم. فطلب هو أيضاً إليهم أن يداوموا على ذكره فى صلواتهم ثم تنيح بسلام والآباء حوله فكفنوه بإكرام عظيم.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

أستشهاد القديسة أوذوكسية

وفيه أيضاً من سنة 114م أستشهدت القديسة أوذوكسية (كلمة يونانية معناها "ممجدة"). ولدت هذه القديسة فى بعلبك بالشام من أصل سامرى. وكانت جميلة للغاية وبهذا الجمال جذبت الكثيرين إلى الخطية وأقتنت أموالاً كثيرة.

فسمع بها ناسك قديس أسمه جرمانس فدخل إليها فى صورة الرجال الذين اعتادوا الدخول لها، ووعظها بأقوال رهيبة ومخيفة وذكرها بعقاب جهنم. فأجابته قائلة: "هل بعد الموت تُقام هذه الأجساد وتُحاسب؟". فقال لها نعم. فسألته أيضاً: "وما هو دليلك على ذلك خصوصاً أن توراة موسى النبى لم تذكر هذا الكلام ولا سمعته أنا من أبائى؟". فأثبته لها وأقنعها بالبراهين الشرعية والعقلية. فسألته: "هل إذا رجعت نادمة إلى الله يقبلنى؟" فأجابها القديس: "أعلمى أنك إن آمنت بالسيد المسيح وانه جاء إلى العالم وحمل خطايا البشر بصلبه عنهم ثم قدمت توبة صادقة وأعتمدت على إسمه فأنه يقبلك ولا يذكر لك شيئاً مما صنعتِه بل تكونين كما كنت يوم ولادتك من بطن أمك".

فانفتح قلبها إلى الإيمان ومضى بها إلى الأنبا ثيئودورس أسقف بعلبك وأعترفت أمامه بالثالوث الأقدس وبتجسد الله الكلمة وتابت على يديه وأعترفت بخطاياها أمامه فعمدها.

وبعد ذلك قامت ووزعت كل ماتملك على الفقراء والمساكين ومضت إلى بيت للعذارى وجاهدت جهاداً كبيراً وداومت على الصلاة والصوم والنسك. فحسدها الشيطان فحرك بعض الناس وسعوا بها عند الإمبراطور تراجان فاستدعاها وحاول أن يستميلها لتنكر الإيمان بالمسيح فرفضت فأمر بقطع رأسها فنالت إكليل الشهادة.

بركة صلواتها فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)