السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
27 أمشير 1743 السبت، 6 مارس 2027 م العودة لليوم
نياحة القديس أوسطاسيوس بطريرك أنطاكية استشهاد القديسة بِرْبِتْوَا ومَنْ معها
🕯️

نياحة القديس أوسطاسيوس بطريرك أنطاكية

فى مثل هذا اليوم من سنة 53 للشهداء (337 م) تنيح القديس أوسطاسيوس بطريرك أنطاكية. ولد هذا القديس فى بمفيلية فى أواسط القرن الثالث واشتهر بالفضيلة والعلم، ولما تنيح بطريرك أنطاكية أُنتخب أوسطاسيوس خلفاً له سنة 324 م.

وقد ذاعت شهرته بسبب فضائله وعلمه الغزير. وحضر مجمع نيقية لمحاكمة أريوس ودافع عن قراراته.

وبعد المجمع ثار عليه الأساقفة الأريوسيون فدبروا له مكائد كثيرة لإبعاده عن كرسيه ومنها أنهم أغروا امرأة زانية بمال كثير حتى تقول أنه أنجب منها ابناً. فجمعوا مجمعاً حكموا فيه بقطعه من رتبته وأبلغوا قسطنطين الملك بذلك فصدق قولهم ونفاه إلى ثراكى (مكان بالقرب من مدينة فيلبى).

ولما أحس الشعب بقرار الملك ثار ثورة عارمة وكادت تحدث فتنة بسبب ثقتهم فى براءته ولكن البطريرك الوديع قام بتهدئتهم ونفذ قرار النفى بهدوء ولما وصل إلى منفاه عكف على الصلاة والتأمل ووضع الكتب الروحية النافعة وكتب رسائل ضد الأريوسيين حتى تنيح بسلام.

إلا إن الله أراد إظهار براءته وإظهار الحقيقة فمرضت المرأة مرضاً شديداً علمت أنه بسبب اتهامها ظلماً للقديس، فحضرت إلى الكنيسة وأقرت أمام كل الشعب ببراءة القديس وأن الأساقفة الأريوسيون هم الذين دفعوها إلى ذلك. أما الأساقفة الأريوسيون الذين تسببوا فى نفى البطريرك فقد انتقم منهم الله فأذاقهم مرارة النفى عقاباً على شرهم.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

🕯️

استشهاد القديسة بِرْبِتْوَا ومَنْ معها

وفيه أيضاً من سنة 203م استشهدت القديسة بِرْبِتْوَا ومعها عدد من النساء والرجال، وذلك في عصر الإمبراطور سبتميوس ساويرس.

وُلِدَت هذه القديسة سنة 181م بقرطاجنة بشمال إفريقيا وهي تونس حالياً. كانت مثقفة ومن أسرة عريقة غنية. تزوجت من رجل شريف ورُزقت منه بطفل. تم القبض عليها وعمرها 22 سنة مع بعض الرجال والنساء بعد أن نالوا سر المعمودية المقدس وصاروا مسيحيين.

أودعوهم السجن حتى ينكروا المسيح، ولكن الله وهب بربتوا بعض الرؤى والإعلانات فكانت تعزي وتثبِّت الآخرين. حاكموهم لكي ينكروا المسيح ولما تمسَّكوا بإيمانهم بدأوا يعذبونهم بالعذابات الشديدة،

فألقوا بالقديسة بربتوا لبقرة وحشية. نطحتها البقرة بقوة فمزقت ثيابها وألقتها على الأرض، فتساندت القديسة وحاولت أن تضم أطراف الرداء الممزق لتستر نفسها، فكانت في موتها لا تقل اهتماماً بعفتها عن حياتها. وهذا دليل على محبة المسيحيين الأوائل للعفة وتمسكهم بها، ولما رأت أسرتها تصرخ في ميدان المصارعة قالت لهم: اثبتوا في الإيمان وأحبوا بعضكم بعضاً ولا تجزعوا من آلامنا.

وبعد سلسلة من العذابات أمر الوالي بقطع رؤوسهم فقبلوا الحكم بفرح، فقطعوا رؤوسهم بالسيف واحداً تلو الآخر ونالوا جميعهم أكاليل الاستشهاد.

بركة صلواتهم فلتكن معنا ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)