إستشهاد القديس الأنبا كاؤو الناسك
فى مثل هذا اليوم من سنة 21 للشهداء (305 م) أستشهد القديس كاؤو الناسك، ولد هذا القديس فى بلدة دموشيه (دموشيه هي إحدى بلاد الفيوم) فى أواخر القرن الثالث الميلادى. وكان محباً للقراءة والتأمل فى الكتاب المقدس فمضى وسكن فى مغارة بصحراء الفيوم.
ولما ثار الاضطهاد على المسيحيين، ظهر له ملاك الرب فى الرؤيا وقال له: " لماذا أنت جالس هنا والأكاليل معدة للشهداء قم اذهب إلى اللاهون واعترف هناك باسم السيد المسيح ". وللوقت قام ومضى إلى المدينة فوجد هناك رسول الوالى الذي أعجب من شيبته وحسن منظره فأكرمه وأجلسه معه. ثم أخرج له صنماً من ذهب مرصعاً بالأحجار الكريمة وقال له هذا هدية الملك لوالى أنصنا.
فأخذه القديس ثم طرحه على الأرض وكسره. فغضب رسول الوالى وأمر الجنود فربطوا القديس، وأخذه معه إلى والى أنصنا. وهناك قدمه للوالى فعذبه كثيراً بضربه وعصره بالهنبازين. ثم أرسله إلى والى البهنسا الذي بدوره ضربه بالمطارق الحديدية وجلده حتى تناثر لحمه ثم ربطوا أسياخ حديدية محماة بالنار فى جسده، وكان الرب يسوع يشفيه ويعافيه وينقذه.
ولما إحتار الوالى أمر بقطع رأسه بحد السيف فنال إكليل الشهادة. فأخذ بعض المؤمنين جسده وكفنوه بإكرام جزيل ودفنوه فى الموضع الذي كان يتعبد فيه.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.