السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
28 طوبه 1743 الجمعة، 5 فبراير 2027 م العودة لليوم
إستشهاد القديس الأنبا كاؤو الناسك إستشهاد القديس اكليمنضس أسقف أنقرة إستشهاد القديس فيلياس أسقف تمى الأمديد
🕯️

إستشهاد القديس الأنبا كاؤو الناسك

فى مثل هذا اليوم من سنة 21 للشهداء (305 م) أستشهد القديس كاؤو الناسك، ولد هذا القديس فى بلدة دموشيه (دموشيه هي إحدى بلاد الفيوم) فى أواخر القرن الثالث الميلادى. وكان محباً للقراءة والتأمل فى الكتاب المقدس فمضى وسكن فى مغارة بصحراء الفيوم.

ولما ثار الاضطهاد على المسيحيين، ظهر له ملاك الرب فى الرؤيا وقال له: " لماذا أنت جالس هنا والأكاليل معدة للشهداء قم اذهب إلى اللاهون واعترف هناك باسم السيد المسيح ". وللوقت قام ومضى إلى المدينة فوجد هناك رسول الوالى الذي أعجب من شيبته وحسن منظره فأكرمه وأجلسه معه. ثم أخرج له صنماً من ذهب مرصعاً بالأحجار الكريمة وقال له هذا هدية الملك لوالى أنصنا.

فأخذه القديس ثم طرحه على الأرض وكسره. فغضب رسول الوالى وأمر الجنود فربطوا القديس، وأخذه معه إلى والى أنصنا. وهناك قدمه للوالى فعذبه كثيراً بضربه وعصره بالهنبازين. ثم أرسله إلى والى البهنسا الذي بدوره ضربه بالمطارق الحديدية وجلده حتى تناثر لحمه ثم ربطوا أسياخ حديدية محماة بالنار فى جسده، وكان الرب يسوع يشفيه ويعافيه وينقذه.

ولما إحتار الوالى أمر بقطع رأسه بحد السيف فنال إكليل الشهادة. فأخذ بعض المؤمنين جسده وكفنوه بإكرام جزيل ودفنوه فى الموضع الذي كان يتعبد فيه.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

إستشهاد القديس اكليمنضس أسقف أنقرة

وفيه أيضاً من سنه 25 للشهداء (309 م)، استشهد القديس إكليمنضس أسقف أنقرة (أنقرة: بإقليم غلاطية بآسيا الصغرى وهى الآن عاصمة تركيا). وُلد هذا القديس سنه 257 م فى أنقرة، ومات أبوه الوثنى وهو رضيع، فربته أمه المسيحية وأرضعته لبن الإيمان. وكان يحب الفقراء والمساكين ويهتم باحتياجاتهم الروحية والجسدية، ولنموه فى الفضيلة رسموه شماساً، فإزداد فى تقواه ونسكه فأقاموه قساً، ثم صار أسقفاً فيما بعد على أنقرة، فأخذ يجاهد فى سبيل رعيته بمحبة باذلة وغيرة شديدة.

ذاع صيت هذا القديس فسمع به الإمبراطور دقلديانوس، فأمر والى غلاطية بالقبض عليه وعرض عليه أن يسجد للأوثان فرفض، فأمر بتعذيبه وتمزيق جسده بمخالب حديدية، ورشقه بالحجارة، ثم ألقاه فى السجن.

إحتار الوالى فى تعذيب القديس فأرسله إلى الإمبراطور الذي لاطفه كثيراً محاولاً أن ينكر إيمانه ولما لم يستطع أن يثنيه عن إيمانه، أمر بتمزيق جسده فى دولاب حديدى به أسنان حادة وكان الرب ينقذه حتى آمن كثير من الوثنيين. وقد تولى تعذيبه كثيرون حتى أنه أوقف أمام سبعة مجالس للحكم كانت آخرها فى أنقرة، وفى كل مرة كان يزداد تمسكاً وقوة.

وأخيراً قطعوا رأسه فنال إكليل الشهادة، وأخذت جسده امرأة مؤمنة اسمها صوفيا ودفنته بإكرام جزيل.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

إستشهاد القديس فيلياس أسقف تمى الأمديد

وفيه أيضاً من سنه 26 للشهداء (310 م) استشهد القديس فيلياس أسقف تمى الأمديد (تمى الأمديد: حالياً قرية بمركز السنبلاوين محافظة الدقهلية) وُلد هذا القديس من أسرة عريقة فى تمى الأمديد، وتعلم الفلسفة والعلوم والآداب ونبغ فيها فعينه الأمبراطور والياً على منطقته.

ونظراً لحياة التقوى والقداسة التى كان يعيشها ترك أعمال الولاية. وبعدها رُسم أسقفاً على نفس الإيبارشية فاهتم بالوعظ وتعليم الشعب وافتقاده وقيادته فى طريق القداسة والثبات على الإيمان فى فترة الاضطهاد.

مضى القديس إلى الإسكندرية لينال بركة البابا القديس بطرس خاتم الشهداء، فرأى هناك عذابات شهداء الإسكندرية وكان يشددهم ويشجعهم، فقبض عليه الوالى وأودعه فى السجن. فأرسل رسالة رعوية إلى شعب إيبارشيته يدعوهم أن يثبتوا على الإيمان ويحتملوا الآلام من أجل إسم المسيح ومن أجل أن ينالوا الحياة الأبدية السعيدة.

أُقتيد إلى ساحة الأستشهاد وهناك مد ذراعيه على شكل صليب وصلى بصوت عال ثم ضرب الجند عنقه بحد السيف فنال إكليل الشهادة.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)