السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
13 طوبه 1743 الخميس، 21 يناير 2027 م العودة لليوم
عيد عرس قانا الجليل إستشهاد القديسة دميانة نياحة القديس ثاؤفيلس الراهب
🕯️

عيد عرس قانا الجليل

تحتفل الكنيسة اليوم، بأحد الأعياد السيدية السبعة الصغرى، وهو عيد عرس قانا الجليل، الذي تمت فيه الآية الأولى التى صنعها الرب يسوع المسيح وأظهر بها مجده وقدرته على كل شئ، وبسببها آمن به تلاميذه (يو 2: 1 – 11). وانفتح للآخرين باب الإيمان، وذلك أن الرب قام بتحويل الماء الى خمر. وبحضوره فى العرس بارك سر الزواج الذي رسمه فى كنيسته وجعله سراً مقدساً، كما تأيد ذلك فيما بعد من قول معلمنا القديس بولس الرسول عنه " هذا السر عظيم " (أف 5: 32). والسيد المسيح قد منح سر الزواج قوة تلد النعمة فى النفوس. فرابطة الزواج المسيحى لا يفصلها سوى علَّة الزنا أو الموت "وما جمعه الله لا يفرقه الإنسان" (مت 19: 6).

ورغم أن السيد المسيح قام بتحويل الماء الى خمر فى عرس قانا الجليل، حسب عوائد اليهود، إلا أنه يحذرنا من السُكر بقوله أنه يعاقب من يأكل ويشرب مع السكارى (مت 24: 49). وحذرنا معلمنا القديس بولس الرسول من السُكر بالخمر بقوله "لا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة" (أف 5:18). ونهانا عن مخالطة السكارى (1كو 5:11). أما سليمان الحكيم فأعطى الويل للمتعاطين الخمر بقوله "لمن الويل، لمن الشقاوة، لمن إزمهرار العينين إلا للذين يدمنون الخمر"(أم 23: 29 – 31). كما وصفهم بعدم الحكمة بقوله "الخمر مستهزئة والمسكر عجاج ومن يترنح بهما ليس بحكيم" (أم 20: 1). "ويل للمبكرين صباحاً يتبعون المُسكر، للمتأخرين فى العتمة وتلهبهم الخمر" (إشعياء 5: 11).

بركة ربنا يسوع المسيح الحالة فى عرس قانا الجليل تحل علينا وعلى بيوتنا وتباركنا بكل بركة روحية. آمين.

🕯️

إستشهاد القديسة دميانة

وفى مثل هذا اليوم من سنة 20 للشهداء (304 م) استشهدت أميرة الشهيدات المصريات، القديسة العفيفة دميانة إبنة مرقس والى البرلس والزعفران ووادى السيسبان.

وُلدت دميانة فى أواخر القرن الثالث الميلادى فرباها أبواها تربية مسيحية حقيقية.

فلما كبرت عزمت أن تعيش حياة البتولية فوافقها والدها على ذلك وبنى لها قصراً لتعيش فيه مع أربعين عذراء كن يقضين أوقاتهن فى الصوم والصلاة وقراءة الكتب المقدسة معاً.

وسمعت دميانة يوماً أن الملك دقلديانوس أرغم والدها على التبخير للأوثان. فحزنت كثيراً، ثم صلَّت هى والعذارى من أجل والدها.

وقامت وذهبت إليه وعاتبته قائلة: "كنت أود ان أسمع خبر إنتقالك إلى الفردوس من أن أسمع أنك قد تركت إيمانك".

فندم أبوها وقام وذهب إلى الإمبراطور مرة ثانية واعترف أمامه بالسيد المسيح. فحاول الإمبراطور بالملاطفة أن يثنيه عن إيمانه بسبب محبته له، ولكنه رفض فأمر بقطع رأسه ونال إكليل الشهادة.

ولما علم الملك بأن دميانة إبنة مرقس هى السبب فى رجوعه للإيمان بالمسيح، أرسل إليها قائداً ومعه مائة جندى لكى يجبرها على إنكار إيمانها، فانتهرته متمسكة بإيمانها. فعذبها كثيراً بكل أنواع العذاب وكان الرب يقويها ويقيمها سالمة. أخيرا قطع رأسها مع الأربعين عذراء، وإستشهد معهن أربعمائة آخرون ونالوا جميعاً أكاليل الشهادة.

بركة صلواتهم فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس ثاؤفيلس الراهب

وفيه أيضاً تنيح القديس ثاؤفيلس الراهب وهو إبن وحيد لأحد أمراء رومية.

جاء إلى مصر طالباً الرهبنة. فذهب إلى دير الزجاج بالقرب من الإسكندرية، فاستقبله القديس بقطر رئيس الدير وبعد أن اختبره ألبسه إسكيم الرهبنة.

وبعد عشر سنوات جاء جنود من عند أبيه وأخذوه رغماً عنه إلى قصر أبيه، ولما وصل إلى هناك فرح به أبوه فوعظه ثاؤفيلس ليهتم بخلاص نفسه موضحاً له زوال العالم، فأثر الكلام فى قلبه حتى انه نزع التاج عن رأسه تاركاً الملك لأخيه وذهب هو والقديس ثاؤفيلس إلى دير الزجاج وترهب هناك، أما والدة القديس فقد ترهبت بدير للراهبات. وقد عاش الجميع بالنسك والعبادة وعمل الفضائل إلى آخر أيامهم ولما أكمل القديس ثاؤفيلس جهاده الصالح تنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)