عيد عرس قانا الجليل
تحتفل الكنيسة اليوم، بأحد الأعياد السيدية السبعة الصغرى، وهو عيد عرس قانا الجليل، الذي تمت فيه الآية الأولى التى صنعها الرب يسوع المسيح وأظهر بها مجده وقدرته على كل شئ، وبسببها آمن به تلاميذه (يو 2: 1 – 11). وانفتح للآخرين باب الإيمان، وذلك أن الرب قام بتحويل الماء الى خمر. وبحضوره فى العرس بارك سر الزواج الذي رسمه فى كنيسته وجعله سراً مقدساً، كما تأيد ذلك فيما بعد من قول معلمنا القديس بولس الرسول عنه " هذا السر عظيم " (أف 5: 32). والسيد المسيح قد منح سر الزواج قوة تلد النعمة فى النفوس. فرابطة الزواج المسيحى لا يفصلها سوى علَّة الزنا أو الموت "وما جمعه الله لا يفرقه الإنسان" (مت 19: 6).
ورغم أن السيد المسيح قام بتحويل الماء الى خمر فى عرس قانا الجليل، حسب عوائد اليهود، إلا أنه يحذرنا من السُكر بقوله أنه يعاقب من يأكل ويشرب مع السكارى (مت 24: 49). وحذرنا معلمنا القديس بولس الرسول من السُكر بالخمر بقوله "لا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة" (أف 5:18). ونهانا عن مخالطة السكارى (1كو 5:11). أما سليمان الحكيم فأعطى الويل للمتعاطين الخمر بقوله "لمن الويل، لمن الشقاوة، لمن إزمهرار العينين إلا للذين يدمنون الخمر"(أم 23: 29 – 31). كما وصفهم بعدم الحكمة بقوله "الخمر مستهزئة والمسكر عجاج ومن يترنح بهما ليس بحكيم" (أم 20: 1). "ويل للمبكرين صباحاً يتبعون المُسكر، للمتأخرين فى العتمة وتلهبهم الخمر" (إشعياء 5: 11).
بركة ربنا يسوع المسيح الحالة فى عرس قانا الجليل تحل علينا وعلى بيوتنا وتباركنا بكل بركة روحية. آمين.