السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
10 طوبه 1743 الاثنين، 18 يناير 2027 م العودة لليوم
برامون عيد الغطاس المجيد نياحة القديس يسطس تلميذ الأنبا صموئيل المعترف
🕯️

برامون عيد الغطاس المجيد

رتبت الكنيسة المقدسة أن يكون هذا اليوم برامون لعيد الغطاس المجيد فيصام انقطاعياً.

والقاعدة الطقسية ان يكون البرامون يوماً واحداً. أما إذا وقع العيد يوم الاثنين، فيكون البرامون ثلاثة أيام، أولها يوم الجمعة ويصام انقطاعياً للغروب، ثم يومى السبت والأحد يصامان صوماً عادياً إذ لا يجوز فيهما الصوم الانقطاعى.

وإذا وقع العيد يوم الأحد فيكون البرامون يومين، الجمعة ويصام انقطاعياً والسبت صوماً عادياً. وتُقرأ فصول يوم 10 طوبة فى كل أيام البرامون.

نسأل إلهنا الصالح أن يقبل أصوامنا ويطهرنا من خطايانا ويجعلنا أهلاً لإظهار مجده بأعمالنا كما أظهره على نهر الأردن.

له المجد الدائم إلى الأبد آمين.

🕯️

نياحة القديس يسطس تلميذ الأنبا صموئيل المعترف

وفى مثل هذا اليوم تنيح القديس يسطس تلميذ القديس الأنبا صموئيل المعترف. ولد فى أنطاكية وكانت له أخت عذراء إسمها مدرونة. ولما بلغ يسطس العشرين من عمره اشتاق إلى حياة الرهبنة، وأطلع أخته على عزمه على حياة الرهبنة، فأصرت على الذهاب معه. فقامت وحلقت شعر رأسها وتزيت بزى الرجال، ثم خرجا معاً من قصرهما، وسارا على أقدامهما مدة يومين حتى تعبا، فوجدهما شيخ راعى على هذا الاعياء، فاقتادهما إلى كوخه ليستريحا فيه. ثم أرسل معهما صبياً أرشدهما إلى شاطئ البحر. وهناك وجدا سفينتين بهما بعض القراصنة، ففتشوهما ليأخذوا ما معهما، ولما لم يجدوا شيئاً أخذوا كلاً منهما في سفينة وهكذا افترقا عن بعضهما.

وعندما وصلوا بالشاب يسطس إلى الشواطئ المصرية، باعوه كعبد لأرخن من أكابر مريوط إسمه أرشليدس، فمكث يسطس فى بيته يخدم بأمانة مدة خمس سنوات ونال نعمة فى أعين الجميع، إلا أنه فى أحد الأيام حقد عليه زملاؤه العبيد فقاموا وضربوه ضرباً مبرحاً حتى ظل سبعة أيام طريحاً لا يستطيع الحركة. ولما تماثل للشفاء قام وهرب من منزل سيده وأقام منفرداً فى كوخ خارج مدينة مريوط.

وبتدبير إلهى مرض الأرخن أرشليدس، فذهب إلى برية شيهيت ليتبارك من الرهبان ويطلب صلواتهم لشفائه، وهناك التقى بالأنبا صموئيل، فصلى له وأمره أن يرجع إلى بلده وأثناء عودته سيقابل رجلاً معه جرة ماء يشرب منها فيشفى من مرضه. وفعلاً ركب الأرخن أرشليدس دابته ليعود إلى بيته وبالقرب من المدينة رأى رجلاً حامل جرة ماء، فشرب منها وشفى ولم يتعرف على ذلك الرجل حامل الجرة حيث كان هو عبده يسطس.

ثم ذهب يسطس بعد ذلك إلى طبيب يدعى قلته وسكن عنده لمدة خمس سنوات مرضت فى أثنائها زوجة الأرخن أرشليدس. فأرسل لاستدعاء الطبيب قلته. فظهر ملاك الرب للطبيب وأخبره بأن شفاءها سيتم على يد خادمه يسطس، فأخذه معه رغماً عنه إلى البيت. وهناك صلى القديس على ماء وشربته فشفيت فى الحال وتعجب الجميع شاكرين الله فرحين ومبتهجين بهذه الآية ومكث القديس يسطس فى بيت أرشليدس نحو ستة أشهر وتبارك منه الجميع.

ثم أنطلق القديس يسطس إلى برية شيهيت وتتلمذ على يدي القديس الأنبا صموئيل المعترف، عاكفاً على النسك والصوم والصلوات عدة سنوات، وبعد ذلك انفرد متوحداً فى مغارة حتى هجم البربر على الدير وأخذوه معهم وباعوه بالبهنسا. فأقام فيها صابراً محتملاً التجارب فى صمت وشكر لله.

وظهر ملاك الرب للقديس الأنبا صموئيل وأعلمه بمكان تلميذه يسطس ففرح وذهب إليه وشجعه وعزاه وقواه ثم عاد إلى ديره، وبعد قليل أكمل القديس يسطس جهاده الصالح وتنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)