السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
8 طوبه 1743 السبت، 16 يناير 2027 م العودة لليوم
عودة رأس القديس مارمرقس الرسول نياحة البابا أندرونيقوس البطريرك السابع والثلاثين من بطاركة الكرازة المرقسية نياحة البابا بنيامين الأول البطريرك الثامن والثلاثين من بطاركة الكرازة المرقسية نياحة البابا غبريال الخامس البطريرك الثامن والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية تذكار تكريس كنيسة القديس مكاريوس الكبير
🕯️

عودة رأس القديس مارمرقس الرسول

فى مثل هذا اليوم من سنة 360 للشهداء (644 م) تعيد الكنيسة بتذكار عودة رأس القديس مارمرقس الرسول.

كانت الرأس المقدسة محفوظة فى كنيسة بوكاليا أو دار البقر.

فدخل أحد البحارة العرب فوجد تابوتاً توهم أن فيه ذهباً ولما وضع يده داخل التابوت أمسك بالرأس وأخذها ليلاً وأخفاها فى السفينة.

ولما عزم القائد عمرو بن العاص على المسير أبحرت كل السفن ماعدا تلك السفينة التى بها الرأس فأمر القائد بتفتيش السفينة فوجدوا الرأس مخبأة فيها. فأخرجوها من السفينة بعدها تحركت السفينة. إستدعى القائد البحار فاعترف بجريمته فعاقبه.

ثم سأل عمرو عن بابا الأقباط وهو البابا بنيامين الأول البطريرك الثامن والثلاثون وكان مختبئاً بأحد أديرة الصعيد فأرسل له خطاب أمان وطلب منه الحضور فحضر البابا بنيامين وإستلم منه الرأس المقدس.

بركة القديس مارمرقس الرسول فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة البابا أندرونيقوس البطريرك السابع والثلاثين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 339 للشهداء (623 م) تنيح البابا أندرونيقوس البطريرك السابع والثلاثين من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلد هذا الأب في الإسكندرية من أبوين مسيحيين غنيين. تهذب ودرس الكتب المقدسة ونظراً لعلمه وتقواه رسموه شماساً، فاهتم بخدمة الفقراء و المساكين.

وبعد نياحة سلفه البابا أنسطاسيوس إتفق الآباء الأساقفة والأراخنة على رسامته بطريركاً وتمت رسامته يوم 24 كيهك 332 للشهداء (616 م). وقد نال هذا الأب شدائد كثيرة من الفرُس المستعمرين إذ خربوا ستمائة دير عامر بالرهبان حول الإسكندرية وقتلوا من فيها من الرهبان، كما قتلوا سبعمائة راهب كانوا فى مغائر حول هذه الأديرة.

أما البابا القديس فكان يتنقل بين شعبه ليواسيهم ويثبتهم على الإيمان والصبر. وبعد أن أكمل جهاده الحسن تنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة البابا بنيامين الأول البطريرك الثامن والثلاثين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 378 للشهداء (662 م) تنيح البابا بنيامين الأول البطريرك الثامن والثلاثين من بطاركة الكرازة المرقسية.

ولد هذا الأب ببلدة بيرشوط (الآن بلدة كفر مساعد التابعة لمركز إيتاى البارود بمحافظة البحيرة) من أبوين مسيحيين غنيين فربياه تربية مسيحية.

ولما كبر ترهب عند ناسك قديس يدعى ثاؤنا بدير القديس قبريوس غربى الإسكندرية فنما فى الفضيلة ودراسة الكتب المقدسة.

ورأى فى رؤيا ملاكاً يخبره أنه سيرعى قطيع السيد المسيح فأعلم أباه الروحى بالرؤيا فنصحه وحذره من الكبرياء ومن حرب العدو الشيطان فأزداد فى النسك والصلاة.

ولظروف معينة اضطر الناسك القديس ثاؤنا أن يترك مكانه إلى الإسكندرية فأخذ معه تلميذه بنيامين وهناك ذهبا ليتباركا من البابا حيث روى له ما رآه بنيامين فأعجب به البابا وإستبقاه معه ليساعده فى العمل الرعوى.

ولما تنيح سلفه البابا أندرونيقوس أختار الأباء الأساقفة والأراخنة القس بنيامين بالإجماع بطريركاً ورسم يوم 9 طوبة سنة 339 للشهداء (623 م).

نال هذا الأب شدائد كثيرة من المقوقس - الوالى والبطريرك الخلقيدونى فى نفس الوقت - وبإرشاد إلهى هرب البابا إلى برية شيهيت ورأى بنفسه ما حل بالبرية من خراب على أيدى الفرس. ثم انطلق من شيهيت إلى الصعيد حيث عاش فى أحد الأديرة وكتب من هناك رسائل باباوية يثبت فيها الشعب على الإيمان وإحتمال الآلام وظل هناك ثلاث عشرة سنة.

عاد البابا بنيامين إلى مقر كرسيه بعد أن وصلته رسالة أمان من عمرو بن العاص وإستلم منه أيضاً رأس القديس مارمرقس الرسول التى كان قد سرقها أحد البحارة.

واهتم البابا بافتقاد شعبه وتعمير الأديرة و الكنائس التى تهدمت. ولما كانت الكنيسة الملكية الخلقيدونية قد أدخلت بعض التعاليم الغريبة فى الأرثوذكسية، اهتم هذا البابا بتوضيح العقيدة السليمة فرجع الكثيرون إلى حضن الكنيسة وأعلنوا توبتهم فقبلهم. واهتم أيضاً بالرعاية فرسم أساقفة وكهنة. ولما أراد الله أن يريحه من أتعاب هذا العالم فتنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة البابا غبريال الخامس البطريرك الثامن والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية

وفيه أيضاً من سنة 1143 للشهداء (1427 م) تنيح البابا غبريال الخامس البطريرك الثامن والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية.

كان هذا الأب من رهبان القديس العظيم الأنبا صموئيل المعترف، وسار فى حياة الرهبنة بسيرة فاضلة حتى لقبه إخوته الرهبان باسم غبريال الأمجد. فاحت سيرته العطرة لذلك تنبأ عنه سلفه البابا متاؤس الأول أنه سيصير بطريركاً بعده.

وحينما اجتمع الأساقفة والأراخنة لأختيار بابا الإسكندرية التالي تذكروا هذه النبوة فرسموه بطريركاً فى 26 برمودة سنة 1125 للشهداء (1409 م). اشتهر هذا البابا بالبساطة والتقشف فكان يفتقد شعبه سيراً على الأقدام. وقد نالته شدائد كثيرة فبذل مجهوداً كبيراً فى تثبيت الشعب على الإيمان واهتم بعمارة الكنائس التى تهدمت.

وكان هذا البابا رسول سلام بين سلطان مصر وملوك الحبشة. واهتم بالطقوس الكنسية ووضع لها كتاباً. ولما أكمل جهاده الصالح تنيح بسلام ودفن بإكرام فى كنيسة القديسة العذراء ببابلون الدرج بمصر القديمة.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

تذكار تكريس كنيسة القديس مكاريوس الكبير

وفيه أيضاً من سنة 371 للشهداء (655 م) تم تكريس كنيسة القديس مكاريوس الكبير بديره ببرية شيهيت على يد البابا بنيامين الأول البطريرك الثامن والثلاثين.

وأثناء تكريس المذبح بالميرون لاحظ البابا يد السيد المسيح تمسح المذبح معه كما شاهد شيخاً منيراً فقال فى نفسه أن هذا الراهب يصلح للأسقفية فأتاه ملاك الرب وقال له: "هل تجعل هذا الشيخ أسقفاً وهو القديس مكاريوس أب البطاركة والأساقفة والرهبان وقد حضر اليوم ليفرح مع أولاده". فإن حفظ الرهبان وصاياه وأوامره يكونون معه فى المجد، وإن خالفوا فليس لهم معه نصيب.

فأجاب القديس مكاريوس الملاك قائلاً: "العنقود إذا بقيت فيه حبة واحدة فإن بركة الرب تكون فيه لأنه إذا بقيت المحبة فأنا أؤمن أن الرب لا يبعدهم عن ملكوته".

فتعجب البابا بنيامين من رحمة القديس مكاريوس.

بركة صلوات الجميع فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبديا. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)