السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
19 كيهك 1743 الاثنين، 28 ديسمبر 2026 م العودة لليوم
نياحة البابا غبريال السادس البطريرك الحادى والتسعين من بطاركة الكرازة المرقسية نياحة القديس الأنبا يوحنا أسقف البرلس جامع السنكسار
🕯️

نياحة البابا غبريال السادس البطريرك الحادى والتسعين من بطاركة الكرازة المرقسية

فى مثل هذا اليوم من سنة 1191 للشهداء (1474 م) تنيح البابا القديس غبريال السادس. ولد هذا القديس بالعرابة المدفونة (تقع على مسافة عشرة كيلومترات غرب البلينا بمحافظة سوهاج وبها معبد ابيدوس وكنيسة أثرية باسم الشهيدة دميانة والانبا موسيس) بمركز البلينا، وترهب فى دير القديس الأنبا أنطونيوس وترقى فى الدير حتى أصبح رئيساً عليه.

وبعد نياحة البابا متاؤس الثانى اجتمع الأساقفة والأراخنة لاختيار البابا الجديد فوقع اختيارهم على هذا الأب لفضائله الكثيرة. فكرسوه بطريركاً باسم البابا غبريال السادس.

وكان يقيم بالقلاية البطريركية بكنيسة العذراء الأثرية بحارة زويلة. وكانت مدة رئاسته ثمانى سنين وستة أشهر سادها الهدوء والسلام ولم يعكر صفو الكنيسة أية ضيقات. فانصرف إلى تعمير الكنائس وتعليم الشعب.

ولما أكمل سعيه الصالح تنيح بسلام وأُحتفل بجنازته احتفالاً شعبياً مهيباً من حارة زويلة إلى دير الخندق (منطقة الأنبا رويس حالياً) حيث دفن فى مقبرة البطاركة أسفل كنيسة القديس الأنبا رويس.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس الأنبا يوحنا أسقف البرلس جامع السنكسار

وفيه أيضاً تنيح القديس الأنبا يوحنا أسقف البرلس (البرلس: مدينة بشمال الدلتا على ساحل البحر الأبيض المتوسط) جامع السنكسار.

وُلد هذا القديس من أب كاهن تقى وأم فاضلة فربياه وهذباه بالآداب المسيحية. ولما تنيح والداه أخذ ما تركاه له وبنى به فندقاً للغرباء والمرضى وكان يخدمهم بنفسه.

وأتفق مرور أحد الرهبان على ذلك المكان فشاهد هذا العمل الحسن وأثنى عليه ثم حدثه عن الرهبنة وعظمتها وسموها فمال قلبه إليها. وفى الحال باع كل ماله ووزعه على الفقراء والمساكين وذهب إلى برية شيهيت المقدسة حيث ألبسه الأنبا دانيال قمص البرية إسكيم الرهبنة، فسار سيرة فاضلة واشتهر بكثرة النسك وحسن العبادة فحسدته الشياطين على ذلك وضربوه ضرباً مبرحاً رقد على أثره مدة من الزمان. بعد ذلك شفاه السيد المسيح ونصره على حروبهم.

ولكثرة فضائله وعمله وتقواه رسموه أسقفاً على البرلس فقاوم المبتدعين ورد كثيرين منهم إلى الإيمان المستقيم.

وكان إذا صعد إلى الهيكل ليقوم بخدمة القداس الإلهى، يستنير وجهه وتنهمر دموعه لأنه كان ينظر الطغمات السمائية حول المذبح وحدث فى ثلاث مرات أنه كلما وضع إصبعه فى الكأس للرشم يجده كنار تتقد.

وقد بدأ هذا القديس فى حياته كتابة السنكسار وأكمل هذا العمل بعده الأنبا بطرس الجميل أسقف مليج والأنبا ميخائيل أسقف أتريب.

ولما أراد الرب أن يريحه من أتعاب هذا العالم أرسل إليه القديسين أنطونيوس ومكاريوس ليعرفاه بيوم انتقاله، فدعا شعبه وأوصاهم وصايا نافعة لحياتهم الروحية ثم تنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)