السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
12 كيهك 1743 الاثنين، 21 ديسمبر 2026 م العودة لليوم
تذكار رئيس الملائكة الطاهر ميخائيل نياحة القديس الأنبا هدرا الأسوانى نياحة القديس يوحنا المعترف انعقاد مجمع برومية على نوباطس القس
🕯️

تذكار رئيس الملائكة الطاهر ميخائيل

تعيد الكنيسة فى هذا اليوم بالتذكار الشهرى لرئيس الملائكة ميخائيل، رئيس جند الرب، الذي يشفع فينا أمام ضابط الكل قائلاً: "أيها الرؤوف لا تغضب أيها الصالح تحنن على خليقتك، أيها الطويل الروح لا تهلك صنعة يديك".

شفاعته المقدسة فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس الأنبا هدرا الأسوانى

وفى مثل هذا اليوم من سنة 111 للشهداء (395 م) تنيح الأب العظيم الأنبا هدرا الأسوانى. ولد هذا القديس من أبوين مسيحيين تقيين ربياه و علماه مخافة الرب منذ صغره. ولما بلغ ثمانى عشرة سنة أحب والداه أن يزوجاه من إحدى قريباته و لكنه أمتنع بحجة المرض ولما كان صباح اليوم التالى ذهب إلى الكنيسة مبكراً وطلب من السيد المسيح أن يسمعه من أقوال الكتب المقدسة ما يتفق مع ما فى قلبه فسمع ما أستراح إليه.

ولما خرج من الكنيسة رأى ميتاً محمولاً ذاهبين به إلى المدافن فسار مع المشيعين وكان يحدث نفسه قائلاً:" إسمع يا هدرا ليس هذا هو الذي مات و لكنك أنت يجب أن تموت عن العالم الزائل". ولما دفنوا الميت لم يعد إلى بيته بل ذهب ليترهب فى أحد الأديرة.

و حدث لما سمع أقاربه وأصدقاؤه فأتوا إليه وقالوا له: "إنك بعملك هذا تجلب علينا الحزن وتستطيع أن تعبد الله فى أى مكان". وإذ لم يفلحوا فى إرجاعه معهم عادوا والحزن يملأ قلوبهم على فراقه.

و بعد ذلك عاش القديس فى عبادات حارة ونسك وصلوات وميطانيات بإرشاد أبيه الروحى القديس بيمين. وبعد ثمانى سنين انفرد فى مغارة مجاهداً ضد الشيطان الذي كان يجربه كثيراً والرب يخلصه من جميعها.

و حدث بعد ذلك أن أسقف أسوان تنيح بسلام فذهب بعض من شعبها إلى الدير الذي ترهب فيه القديس هدرا، وسمعوا من الرهبان عن سيرة هذا الأب وعلمه وفضائله فاستقر رأيهم على إختياره وتوجهوا إلى مغارته فإستجاب لرغبتهم بناء على رؤيا أعلنت له من السيد المسيح الذي أخبره بأنه سيكون أسقفاً على كرسى أسوان.

ثم أخذه الشعب و سافروا به إلى الإسكندرية حيث قام البابا ثاؤفيلس البطريرك 23 برسامته أسقفاً على إيبارشية أسوان. عكف هذا الأب على وعظ شعبه و تعليمه و قيادته فى طريق الحياة الأبدية وقد أجرى الله على يديه آيات كثيرة. و لما أكمل حياته بسيرة حسنة تنيح بسلام، وما يزال يوجد دير يحمل أسمه بغرب أسوان.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس يوحنا المعترف

وفيه أيضاً تذكار نياحة القديس يوحنا المعترف. وهو أحد المعترفين المصريين، والمعترفون هم المؤمنون بالمسيح الذين احتملوا عذابات كثيرة من أجل إيمانهم بالمسيح وثبتوا، ولكن الله بحكمته السامية لم يسمح باستشهادهم وتَمّ إطلاق سراحهم من السجون، ومنهم القديس يوحنا المصري. احتمل عذابات شديدة أيام اضطهاد دقلديانوس، قُلعت عيناه وكُويت بالنار حتى تلفتا. وطُرح في النار ولم تؤذه حتى أثار إعجاب الكثيرين بثبات إيمانه وقوة تحمُّله. ومِمّا كان يميّز هذا القديس قوة ذاكرته، فقد حفظ أسفاراً كاملة من الكتاب المقدس، وكان يستطيع أن يستعيد أي فقرة من الكتاب المقدس سواء من العهد القديم أو الجديد وكان يتلوها بدقة كمن يقرأ في كتاب. ولمّا أكمل جهاده الحسن تنيَّح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

انعقاد مجمع برومية على نوباطس القس

وفيه أيضاً من سنة 249 م إنعقد مجمع بمدينة رومية حضره ستون أسقفاً و ثمانية عشر قساً و شماساً من علماء رومية برئاسة القديس كرنيليوس أسقف رومية، لمحاكمة القس نوباطس الذي ابتدع قائلاً: " من ينكر الإيمان وقت الاضطهاد لا تقبل توبته" معتمداً على قول معلمنا بولس الرسول:" لأن الذين إستنيروا مرة، وذاقوا الموهبة السماوية وصاروا شركاء الروح القدس وذاقوا كلمة الله الصالحة وقوات الدهر الآتى وسقطوا لا يمكن تجديدهم أيضاً للتوبة إذ هم يصلبون لأنفسهم ابن الله ثانية ويشهرونه" (عبرانيين 6: 4 – 6).

فوضح له الآباء بأن القديس بولس الرسول لم يقل هذا عمن يتوب بل عمن يريد أن يكرر المعمودية بعد كل خطية، لأن المعمودية إنما تكون مرة واحدة و لهذا أضاف الرسول قائلاً: " إذ هم يصلبون لأنفسهم ابن الله ثانية" لكي يعنى بهذا أنه لما كان الصليب قد حدث مرة واحدة هكذا تكون المعمودية واحدة أما التوبة فبابها مفتوح لكل تائب وإلا فيكون كل من سقط فى الخطية غير مقبول ولو تاب، فداود النبى إذن لم تقبل توبته وكذلك القديس بطرس الرسول لما أنكر ثم تاب وبكى لم تقبل توبته أيضاً.

وعلى ذلك يكون باطلاً حلول الروح القدس عليه وباطلاً أيضاً تقليده رعاية خراف المسيح الناطقة و تكون معمودية كل من إعتمد على يديه باطلة. وبالإجماع على حسب رأيك قد هلكوا و هذا منتهى الجهل.

و أوضح له الآباء أيضاً أن السيد المسيح قد أتى ليخلص الخطاة و يقتادهم للتوبة.

و قالوا له: "فلا تكن يا نوباطس عدواً لله ولنفسك وللإنسانية" و لكن لم يرجع نوباطس عن رأيه و بدعته الخطيرة فحرمه المجمع هو وكل من يقول بقوله ثم نفاه المجمع بعدما منعه من الشركة.

بركة صلوات هؤلاء الآباء القديسين فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)