السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
2 كيهك 1743 الجمعة، 11 ديسمبر 2026 م العودة لليوم
نياحة القديس أباهور الراهب نياحة القديس الأنبا هرمينا السائح
🕯️

نياحة القديس أباهور الراهب

فى مثل هذا اليوم تنيح القديس أباهور الراهب. وكان مجاهداً فاق الكثيرين فى عبادته و أحب العزلة منفرداً فى البرية فحسده الشيطان وظهر له قائلاً: " فى البرية أنت تغلبنى لأنك متفرغ لقتالى و لكن إن كنت شجاعاً فاذهب إلى الإسكندرية". ولما أراد الله إظهار فضيلته للناس ليتعلموا منه أرشده أن يمضى إلى الإسكندرية. فقام لوقته ومضى إلى هناك و بقى زماناً طويلاً يسقى الماء للمسجونين.

وحدث ذات مرةً أن خيولاً كانت تركض فى وسط المدينة فصدم أحدهم طفلاً فوقع ميتاً وكان القديس أباهور واقفاً فى المكان الذي مات فيه الطفل فحرض الشيطان أناساً و جعلهم يقولون " إن القاتل هو هذا الراهب الشيخ ". فلم يضطرب القديس من ذلك بل تقدم وأخذ الطفل و إحتضنه و هو يصلى إلى الله لكى يتمجد اسمه القدوس. ثم رشم على الطفل علامة الصليب المجيد فرجعت إليه الحياة و أعطاه لأبويه.

فتعجب الحاضرون و مجدوا الله و مالت قلوبهم إلى القديس فخاف من المجد الباطل وهرب إلى البرية و أقام بأحد الأديرة.

و لما قرب وقت انتقاله من هذا العالم رأى جماعة من القديسين يدعونه إليهم ففرح جداً وابتهجت نفسه للغاية وأرسل إلى أبنائه الرهبان و أعلمهم بقرب انتقاله و أوصاهم بالوصايا الأبوية النافعة فحزنوا على مفارقته إياهم ثم مرض قليلاً وإستودع روحه الطاهرة بيد الرب الذي أحبه.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس الأنبا هرمينا السائح

وفيه أيضاً تنيح القديس الأنبا هرمينا السائح. ولد فى البهنسا من أبوين بارين فربياه على الآداب المسيحية.

وفى حداثته خرج ليرعى غنم أبيه فظهر له الرسولان بطرس و يوحنا ودعياه للسيرة الرهبانية فأطاعهما و صعد إلى دير الأنبا يعقوب، وتقابل مع رئيس الدير وطلب منه أن يعلمه السيرة الرهبانية. وبعد فترة لبس إسكيم الرهبنة فازداد فى النعمة والجهاد الروحى، وكان مثابراً على النسك والصلوات.

ثم مضى إلى البرية الداخلية حيث وجد نخلة وعين ماء فمكث فى ذلك الموضع مدة من الزمان، والتقى فيها ببعض الآباء السواح القديسين، وأخيراً أنتقل إلى شمال مدينة قاو (مدينة قديمة مازالت موجودة بمركز البدارى محافظة أسيوط باسم " قاو النواورة ") بالجبل الشرقى، وعاش هناك فى جهاد شاق وكان يعمل ميطانيات كثيرة حتى ضعف جسده وكلت عيناه فلم يحتمل الشيطان هذا الجهاد منه وأثار عليه حروباً كثيرة، وكان ملاك الرب ينقذه منها.

وعند نياحته حضر صديقاه القديس أباهور و القديس يوساب و الآباء الذين كانوا فى ذلك الجبل و تباركوا منه جميعاً و أخيراً إستودع روحه الطاهرة فى يد الرب الذي أحبه. ثم صلوا عليه وكفنوه و دفنوه بإكرام جزيل بالكنيسة التى بقاو، وأظهر الله من جسده الطاهر آيات كثيرة.

ومازال يوجد باسم القديس هرمينا دير بحرى قاو بناحية عزبة الأقباط مركز البدارى بمحافظة أسيوط، و به جسد القديس.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبديا. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)