نياحة القديس أباهور الراهب
فى مثل هذا اليوم تنيح القديس أباهور الراهب. وكان مجاهداً فاق الكثيرين فى عبادته و أحب العزلة منفرداً فى البرية فحسده الشيطان وظهر له قائلاً: " فى البرية أنت تغلبنى لأنك متفرغ لقتالى و لكن إن كنت شجاعاً فاذهب إلى الإسكندرية". ولما أراد الله إظهار فضيلته للناس ليتعلموا منه أرشده أن يمضى إلى الإسكندرية. فقام لوقته ومضى إلى هناك و بقى زماناً طويلاً يسقى الماء للمسجونين.
وحدث ذات مرةً أن خيولاً كانت تركض فى وسط المدينة فصدم أحدهم طفلاً فوقع ميتاً وكان القديس أباهور واقفاً فى المكان الذي مات فيه الطفل فحرض الشيطان أناساً و جعلهم يقولون " إن القاتل هو هذا الراهب الشيخ ". فلم يضطرب القديس من ذلك بل تقدم وأخذ الطفل و إحتضنه و هو يصلى إلى الله لكى يتمجد اسمه القدوس. ثم رشم على الطفل علامة الصليب المجيد فرجعت إليه الحياة و أعطاه لأبويه.
فتعجب الحاضرون و مجدوا الله و مالت قلوبهم إلى القديس فخاف من المجد الباطل وهرب إلى البرية و أقام بأحد الأديرة.
و لما قرب وقت انتقاله من هذا العالم رأى جماعة من القديسين يدعونه إليهم ففرح جداً وابتهجت نفسه للغاية وأرسل إلى أبنائه الرهبان و أعلمهم بقرب انتقاله و أوصاهم بالوصايا الأبوية النافعة فحزنوا على مفارقته إياهم ثم مرض قليلاً وإستودع روحه الطاهرة بيد الرب الذي أحبه.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.