تذكار رئيس الملائكة الجليل ميخائيل رئيس جند الرب
في هذا اليوم تعيد الكنيسة بتذكار رئيس الملائكة الجليل ميخائيل.
وذلك أن البابا الكسندروس البطريرك التاسع عشر من بطاركة الكرازة المرقسية وُجد أن أهل الإسكندرية يقيمون عن جهل عيداً في هيكل زحل بالإسكندرية في يوم 12 هاتور من كل سنة حيث يذبحون الذبائح ويوزعون لحومها علي الفقراء.
فلما حان العيد جمع البطريرك المسيحيين ووعظهم وشرح لهم أن هذا العيد لإله وثني وأنه لابد من هدم هيكل زحل وأن يتحول هذا العيد الوثني إلي عيد لرئيس الملائكة ميخائيل الذي يشفع في البشر عند الله من أجل الزروع والأهوية والمياه. وبذلك تبقي عادة الإحتفال مستمرة حيث تقدم الذبائح صدقة للفقراء والمساكين علي إسم رئيس الملائكة ميخائيل. فوافقوه علي هدم الهيكل وبنيت مكانه كنيسة دُشنت في 12 هاتور علي إسم رئيس الملائكة ميخائيل الذي كان مع القديسين يقويهم ويعزيهم حتى أكملوا جهادهم.
ومن معجزات رئيس الملائكة الجليل ميخائيل: أن إنساناً محباً لله يُدعي دروثيئوس وزوجته ثاؤبستي كانا يصنعان تذكارات سنوية للملاك ميخائيل في يوم 12 هاتور. وقد ضاق بهما الحال في إحدى السنين ولم يكن لهما ما يعملان به للعيد. ففكرا في بيع ثيابهما لأجل إتمام هذا العيد. فظهر الملاك ميخائيل لدروثيئوس في زى رئيس كبير. وأمره أن يمضي إلي صاحب أغنام ويأخذ منه خروف بثلث دينار وإلى صياد ليأخذ منه سمكة بثلث دينار وألا يفتح بطن السمكة حتى يحضر هو إليه وأن يذهب إلي تاجر ويأخذ منه قمح يكفي للعيد. ففعل الرجل كما أمره الملاك وعمل العيد كعادته ودعا الناس فأكلوا وشربوا كالعادة.
وبعد إتمام العيد انصرف الحاضرون فحضر الملاك ميخائيل إلي منزل دروثيئوس بالهيئة التى رآه بها أولاً. فأمره أن يفتح بطن السمكة فوجد بها ثلاثمائة دينار وثلاث قطع ذهبية.
وقال له: " إدفع من هذا المال ثمن هذا الخروف والسمكة والقمح والباقي لكما وأولادكما. لأن الرب قد ذكر لكما صدقاتكما التى تعملانها فعوضكما عنها في هذه الدنيا بهذا المال وفي الآخرة بالحياة الأبدية". وفيما هما مندهشان لهذا الكلام قال لهما: " أنا هو ميخائيل رئيس الملائكة. أنا الذي قدمت عطاياكما وصدقاتكما قدام الله. وسوف لا تحتاجان شيئاً من خيرات هذا العالم ". فسجدا له ثم غاب عنهما صاعداً إلى السماء.
شفاعة رئيس الملائكة الجليل ميخائيل فلتكن معنا. آمين.