إستشهاد القديس مكاريوس أسقف قاو
في مثل هذا اليوم من سنة 167 للشهداء (451 م) إستشهد القديس مكاريوس أسقف قاو.
نال هذا القديس مرتبة عالية من القداسة فكان يرى خطايا الشعب فيبكى عليها. وقد رأى مرة السيد المسيح في الهيكل، والملائكة يقدمون له أعمال الشعب، وسمع صوتاً يقول له: " لا تغفل يا أسقف عن شعبك، لأنه يجب علي الأسقف أن يعظ الشعب، فإن قبلوا فلخيرهم وإلا فدمهم علي رؤوسهم".
وأخذه القديس الأنبا ديسقورس معه لحضور مجمع خلقيدونية، وحدثت منه إعجوبتان وهو في السفينة فشفي غلاماً مهدداً بالعمي، وأسترجع ثوب تلميذه الذي كان قد سرقه أحد البحارة.
وفي المجمع لَم يدعْه الجنود يدخل لبساطة ملابسه، ولكن لما عرفوا أنه أسقف سمحوا له، فدخل وعند سماعه لقول المخالفين إستنكره.
وبعد الجلسة غير القانونية للمجمع، أطلعوا البابا ديسقورس والقديس مكاريوس علي طومس لاون، فكتب عليه القديس ديسقورس عبارات الحرمان.
وإشترك معه هذا الأب في توقيع الحرمان علي هذا المعتقد. فنفاه الملك مركيان مع البطريرك الأنبا ديسقورس إلي جزيرة غاغرا. ومنها أرسله البابا ديسقورس إلي الإسكندرية بصحبة رجل تاجر مسيحي مؤمن قائلا له: "إن لك هناك إكليل شهادة".
وعندما وصل إلي الإسكندرية إتفق وصول رسول الملك مركيان ومعه طومس لاون الذي يحوي الإيمان بالطبيعتين وأوصاه الملك قائلا: " مَنْ يوافق علي هذه العقيدة أولاً يصير بطريركاً علي الإسكندرية ومن لا يوافق عليها فيُقتل".
وقابل رسول الملك القديس مكاريوس بالإسكندرية ولما عرض عليه طومس لاون رفض التوقيع عليه، فضربه رسول الملك ضربة بقدمه أصابت فيه مقتلاً فتنيح في الحال ونال إكليل الشهادة على إيمانه الأرثوذكسي المستقيم.
فأخذ المؤمنون جسده الطاهر وجعلوه مع جسدي يوحنا المعمدان وأليشع النبي، فتحقق بذلك ما قاله هذان القديسان لهذا الأب الأسقف في رؤيا أن جسده سيكون مع جسديهما. ومازال جسده موجوداً في مقصورة بدير القديس مكاريوس الكبير ببرية شيهيت تحوي أجساد القديسين الثلاثة مقارات والقديس يوحنا القصير.
بركة صلواته فلتكن معنا ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.