اتبعني

السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
29 توت 1743 الجمعة، 9 أكتوبر 2026 م العودة لليوم
تذكار الأعياد الثلاثة السيدية الكبرى وهي البشارة والميلاد والقيامة إستشهاد القديسة أربسيما وأغاثى أمها ومن معهما إستشهاد القديسة فيبرونيا
🕯️

تذكار الأعياد الثلاثة السيدية الكبرى وهي البشارة والميلاد والقيامة

رتبت الكنيسة أن تعيد فى اليوم التاسع والعشرين من كل شهر قبطى بتذكار الأعياد السيدية الكبرى: البشارة والميلاد والقيامة.

حيث يُصلى فيها بالطقس الفرايحى مع بقاء القراءات كما هى بالقطمارس. ولا يتم هذا الإحتفال فى شهرى طوبة وأمشير اللذين يرمزان إلى الناموس والأنبياء. ولأنهما يسبقان شهر برمهات الذي تمت فيه البشارة بميلاد الرب يسوع.

بركة هذه الأعياد المُقدسة فلتكن معنا. آمين.

🕯️

إستشهاد القديسة أربسيما وأغاثى أمها ومن معهما

وفى مثل هذا اليوم إستشهدت القديسات العذارى أربسيما وأغاثى أمها وأثنتان وسبعون عذراء فى أيام الملك دقلديانوس الجاحد.

رغب هذا الطاغية أن يتزوج أجمل فتاة. فأرسل بعض معاونيه إلى جميع البلاد ليبحثوا له عن أجمل فتاة يقع نظرهم عليها. فلما وصلوا إلى نواحى روما دخلوا بيتاً للعذارى فوجدوا هذه القديسة أربسيما ولم يكن من يماثلها فى الجمال فرجعوا إلى الملك يصفونها له. ففرح جداً وأرسل يدعو الملوك والرؤساء للإحتفال بالعُرس.

فلما علمت أربسيما والعذارى بذلك خرجن من البيت وهن يتوسلن إلى السيد المسيح أن يعينهن ويحفظ بتوليتهن فذهبن إلى بلاد أرمينيا فى ولاية ترايداته الملك. وأقمن داخل معصرة فى أحد البساتين المهجورة وكانت واحدة منهن تصنع الزجاج وتبيعه وتحصل بثمنه قوتاً لهن جميعاً.

ولما طلب دقلديانوس أربسيما فلم يجدها، فبحث عنها كثيراً حتى عرف أنها فى بلاد أرمينيا فأرسل إلى ترايداته لكى يبحث عنها ويعيدها إليه. فلما وجدها ترايداته ورأى جمالها أراد أن يأخذها لنفسه فلم تمكنه من ذلك. فأحضر لها أمها لكى تقنعها لكنها كانت تعضدها وتوصيها بأن لا تترك عريسها الحقيقى الرب يسوع المسيح.

فلما علم ترايداته بما فعلته أمها أمر بكسر أسنانها وقتلها. أما أربسيما فأمر بتعذيبها ثم بقطع رأسها. فربطها الجند وقطعوا لسانها وقلعوا عينيها ثم قطعوها إرباً إرباً. ثم أمر ترايداته بقتل بقية العذارى فقتلهن الجند بعد أن عذبوهن بعذابات أليمة فنلن جميعاً أكاليل الشهادة والحياة الأبدية.

بركة صلواتهن فلتكن معنا آمين.

🕯️

إستشهاد القديسة فيبرونيا

وفيه أيضاً من سنة 446 للشهداء (750 م) أستشهدت القديسة فيبرونيا الراهبة فى عهد البابا خائيل الأول السادس والأربعين من بطاركة الكرسي المرقسى. وكان هذا البطريرك في ولاية عبد الملك بن مروان الذي كان يضطهد المسيحيين ولما هاجم أبو العباس عبد الملك بن مروان هرب بجنوده إلى الوجه القبلى وأمر بهدم الكنائس والأديرة وقتل وسلب ونهب ما فيها.

وكان هناك قرب أخميم دير للراهبات به ثلاثون راهبة فدخل إليه الجنود وبعدما نهبوه وجدوا بين الراهبات راهبة بارعة الجمال تدعى فيبرونيا فأرادوا أن يأخذوها ليقدموها هدية للسلطان. فلما سمعت قولهم تقدمت إلى قائدهم وطلبت مُهلة ودخلت إلى قلايتها وصلت إلى الله باكية وطالبة الخلاص.

وسرعان ما خرجت إليهم بحيلة وتوسلت إليهم أن يتركوها لعبادتها مقابل جميل تسديه إليهم تعلمته من أسلافها. وكان هذا الجميل هو زيتاً تقتنيه إذا دُهن به أى جزء من الجسم لا تعمل فيه السيوف. ولكى تقنعهم دهنت عنقها بالزيت وطلبت من القائد أن يجعل أشجع جنوده يضربها بكل قوته بسيفه الحاد. وما أن فعل ذلك حتى إنفصل رأس العذراء العفيفة عن جسدها ونالت إكليل الشهادة.

أما الجند فأعتراهم خوف شديد وأسرعوا بمغادرة الدير بعد أن تركوا كل ما كانوا قد نهبوه فأخذت أخواتها الراهبات جسدها الطاهر وكفنوه ودفنوه بأكرام جزيل.

بركة صلواتها فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)