وفى مثل هذا اليوم إستشهدت القديسات العذارى أربسيما وأغاثى أمها وأثنتان وسبعون عذراء فى أيام الملك دقلديانوس الجاحد.
رغب هذا الطاغية أن يتزوج أجمل فتاة. فأرسل بعض معاونيه إلى جميع البلاد ليبحثوا له عن أجمل فتاة يقع نظرهم عليها. فلما وصلوا إلى نواحى روما دخلوا بيتاً للعذارى فوجدوا هذه القديسة أربسيما ولم يكن من يماثلها فى الجمال فرجعوا إلى الملك يصفونها له. ففرح جداً وأرسل يدعو الملوك والرؤساء للإحتفال بالعُرس.
فلما علمت أربسيما والعذارى بذلك خرجن من البيت وهن يتوسلن إلى السيد المسيح أن يعينهن ويحفظ بتوليتهن فذهبن إلى بلاد أرمينيا فى ولاية ترايداته الملك. وأقمن داخل معصرة فى أحد البساتين المهجورة وكانت واحدة منهن تصنع الزجاج وتبيعه وتحصل بثمنه قوتاً لهن جميعاً.
ولما طلب دقلديانوس أربسيما فلم يجدها، فبحث عنها كثيراً حتى عرف أنها فى بلاد أرمينيا فأرسل إلى ترايداته لكى يبحث عنها ويعيدها إليه. فلما وجدها ترايداته ورأى جمالها أراد أن يأخذها لنفسه فلم تمكنه من ذلك. فأحضر لها أمها لكى تقنعها لكنها كانت تعضدها وتوصيها بأن لا تترك عريسها الحقيقى الرب يسوع المسيح.
فلما علم ترايداته بما فعلته أمها أمر بكسر أسنانها وقتلها. أما أربسيما فأمر بتعذيبها ثم بقطع رأسها. فربطها الجند وقطعوا لسانها وقلعوا عينيها ثم قطعوها إرباً إرباً. ثم أمر ترايداته بقتل بقية العذارى فقتلهن الجند بعد أن عذبوهن بعذابات أليمة فنلن جميعاً أكاليل الشهادة والحياة الأبدية.
بركة صلواتهن فلتكن معنا آمين.