اتبعني

السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
17 توت 1743 الأحد، 27 سبتمبر 2026 م العودة لليوم
تذكار الإحتفال بالصليب المجيد في كنيسة القيامة إستشهاد القديس قسطور القس نياحة القديسة ثاؤغنسطا نياحة القديس المعلم جرجس الجوهرى
🕯️

تذكار الإحتفال بالصليب المجيد في كنيسة القيامة

فى مثل هذا اليوم من سنة 51 للشهداء (335م) إحتفل بطاركة الكنائس المسيحية وهم البابا القديس أثناسيوس الرسولي بطريرك الإسكندرية وبطريرك القسطنطينية وبطريرك أنطاكية والقديس مكاريوس بطريرك أورشليم بالصليب المجيد فى كنيسة القيامة بإحتفال عظيم.

وطافوا به في أورشليم وسجدوا للرب أمام الصليب المجيد وأقاموا الصلوات والقداسات ثم وضعوا الصليب المقدس فى الموضع المخصص له داخل خزانة من الفضة.

ويوافق هذا العيد أيضاً ظهور علامة الصليب المجيد للإمبراطور قسطنطين الكبير وهو ذاهب لمحاربة الطاغية مكنتيوس بن مكسيميانوس سنة (312م) وذلك أنه رأى أثناء الظهيرة فى السماء ومعه الضباط والجنود علامة الصليب المجيد من نور عظيم أبهى من نور الشمس وتحت الصليب كلمات (بهذا تغلب) فوضع رسم الصليب هذا على رايات جنوده جميعاً.

فتشجع وتشدد وإنتصر فى الحرب بقوة الصليب المجيد. مما كان له أبلغ الأثر فى قبوله الإيمان المسيحى بعد ذلك.

بركة الصليب المجيد فلتكن معنا. آمين.

🕯️

إستشهاد القديس قسطور القس

وفيه أيضاً إستشهد القديس أبا قسطور القس فى أيام الإمبراطور دقلديانوس فى القرن الرابع الميلادى.

ولد هذا القديس فى قرية بردنوها بصعيد مصر من أبوين مسيحيين وقد ربياه على الفضيلة والتقوى. وقد رُسم شماساً فلازم الكنيسة وقد أنجب إبناً أسماه أفراهام على أسم والده، وأبنة أسماها درمودة.

وكبر القس قسطور فى العمر وأصبح كاهناً وقوراً وذا شيبة صالحة وكان محبوباً من شعبه وكان يثبتهم على الإيمان الأرثوذكسي المستقيم. وذهب إلى بلدة القيس (وهي قرية تابعة لمركز بنى مزار - محافظة المنيا) عاصمة المنطقة والقريبة من بلدته ليفتقد المسيحيين المسجونين فيها بسبب إيمانهم بالمسيح. وكان يثبتهم ويشجعهم ولما بلغ الوالى أن القس قسطور يشجع المسيحيين على الثبات فى الإيمان وعدم السجود للأوثان، أمر بالقبض عليه وإحضاره مع المسجونين للتعذيب الشديد. فعذبوه بكل أنواع العذاب وكان الرب يعزيه ويقويه ويشفيه.

وبعد ذلك أرسله الوالى إلى والى مصر القديمة وكان إسمه كلكيانوس ليعذبه. وبعد أن عذبه كثيراً ظهرت منه معجزات وعجائب كثيرة أثناء سجنه وتعذيبه أرسله إلى والى الإسكندرية. وعلى الرغم من كِبر سنه عذبه هو أيضاً بشدة وقسوة ثم سقاه سُماً ممُيتاً فلم يضره لأنه رشم الكأس بعلامة الصليب الكريم قبل أن يشربه. ولما تعب الوالي من تعذيبه أمر بقطع رأسه وكان عمره فى ذلك الوقت يقرب من مائة وعشر سنين.

وبينما هو يصلى قبل تنفيذ الحكم ناداه صوت من السماء قائلاً: يا حبيبى قسطور تعالى إلى موضع الراحة ثم قطعوا رأسه فنال إكليل الشهادة.

وقام القديس يوليوس الأقفهصى بكتابة سيرته وتكفين جسده وأرسله إلى بلده بردنوها. وهناك أستقبله أهلها بالتسابيح والألحان. وحملوه إلى بيته حتى إنقضى زمن الاضطهاد، فبنوا كنيسة على إسمه كُرست فى اليوم السابع عشر من شهر أمشير.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديسة ثاؤغنسطا

وفيه أيضاً تنيحت القديسة ثاؤغنسطا، وذلك فى أيام الملكين أركاديوس وأنوريوس وكانت تقيم بدير بالقرب من مدينة روما فوقعت أسيرة فى أيدي رجال حاكم الرها حيث قدموها له. فإتخذتها زوجة الحاكم جارية لها.

فمارست الراهبة ثاؤغنسطا عملها في السبي ببهجة ورضا فأنجح الرب طريقها وأعطاها نعمة فى عين سيدتها. فأقامتها رئيسة على كل العاملات بالقصر أما هى فكان قلبها متعلقاً بالحياة السماوية وتمارس نسكها وصلواتها بجهاد عظيم.

وحدث أن تعرض إبن الحاكم لمرض شديد فشلت كل إمكانات الأطباء فى شفائه. فطلبت أمه من ثاؤغنسطا أن تصلى لأجله، فبسطت يديها وصلت إلى الله أن يتمجد فى هذا الإبن الوحيد لأجل خلاص الكثيرين. ولما إنتهت من صلاتها شفى الطفل فى الحال. فحررها الحاكم من العبودية وأعطى لها مكاناً منفرداً كطلبها فأقامت متعبدة فيه لله بلا إنقطاع.

وبعد أيام قليلة مرضت زوجة الحاكم، فطلبت ثاؤغنسطا لتصلى لأجلها فوهبها الله نعمة الشفاء بصلاتها.

ثم خرج الحاكم إلى البرية ذات يوم ليصطاد فضل الطريق في العودة. حينئذ تذكر القديسة ثاؤغنسطا وكيف تلتجئ إلى السيد المسيح فى الضيقات وترشم ذاتها بعلامة الصليب فتنال قوة إلهية. فصرخ الحاكم وطلب من السيد المسيح إله ثاؤغنسطا أن ينقذه. وإذ به يرى علامة صليب من نور تتقدمه حتى دخل المدينة.

ففرح به شعبه وإستدعوا القديسة ثاؤغنسطا لكى تبشرهم بالإيمان بالسيد المسيح. فتهللت جداً وبشرتهم بالإيمان وطلبت من الحاكم أن يرسل إلى الإمبراطور أنوريوس لكى يرسل لهم كاهناً تقياً فأرسل لهم قس يدعى ثاؤفانيوس الذي صار يكرز مجاهداً بالإيمان حتى آمن الجميع. وسيم ثاؤفانيوس أسقف على الرها كطلب الحاكم والشعب.

وكانت القديسة ثاؤغنسطا تقوم بخدمة النساء. وسمح الله لها بمرض قصير وتنيحت بسلام.

بركة صلواتها فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس المعلم جرجس الجوهرى

وفي هذا اليوم أيضاً نياحة القديس المعلم جرجس الجوهرى. كان المعلم جرجس الجوهرى من مشاهير الأقباط فى أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر. وهو شقيق المعلم إبراهيم الجوهرى.

وقد تربى مثل أخيه فى كتاب مدينة قليوب كنظام ذلك العصر. فتعلم القراءة والكتابة والحساب علاوة على العلوم الدينية واللغة القبطية. ولما كبر أشركه شقيقه المعلم إبراهيم الذي كان يشغل منصب رئيس كتاب مصر فى الأعمال والأمور الكتابية فكان له خير مُعلم وأفضل مرشد. وكانت ملازمته لأخيه ذات أثر فعال فى مستقبل حياته وسبباً فى نجاحه.

وقد تقلد منصب رياسة المباشرين وهي وظيفة تشبه وظيفة رئيس الوزراء اليوم بعد نياحة أخيه المعلم إبراهيم الجوهرى. وقد باشر المعلم جرجس شئون وظيفته فى أربعة عهود مختلفة فى حكم المماليك ومدة حكم الحملة الفرنسية ومدة حكم الأتراك ثم أول حكم محمد على باشا.

وقد لاقى شدائد كثيرة وكان عظيم النفس كريم فى العطاء يوزع على الفقراء والمساكين والكنائس والأديرة الأموال الكثيرة خصوصاً فى المناسبات. كما أنه ساعد البابا مرقس الثامن فى بناء الكنيسة المرقسية الكبرى بالأزبكية ومقر البطريركية المجاور لها من أملاكه وأملاك أخيه الذي كان قد حصل قبل نياحته على فرمان من الباب العالى ببنائها. هذا وقد عينه البابا مرقس الثامن ناظراً على كثير من كنائس القاهرة ومصر القديمة وذلك لمحبته الكبيرة للكنائس وأهتمامه بتعميرها والعناية بها.

مرَض المعلم جرجس فى أواخر حياته ثم تنيح بسلام ودفُن بجوار شقيقه المعلم إبراهيم الجوهري فى المدفن الخاص بهما بجوار كنيسة مار جرجس بدرب التقا بمصر القديمة. ولا يزال قبرهما موجودا حتى الآن وفوقه كنيسة صغيرة يصُلى فيها فى تذكاراتهما.

بركة صلوات هذا الأرخن القديس فلتكن معنا ولربنا المجد دائما أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)