السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
12 أبيب 1742 الأحد، 19 يوليو 2026 م العودة لليوم
تذكار رئيس الملائكة الجليل ميخائيل رئيس جند الرب أستشهاد القديس أباهور السرياقوسي نياحة القديس الأنبا شيشوي الكبير
🕯️

تذكار رئيس الملائكة الجليل ميخائيل رئيس جند الرب

في مثل هذا اليوم من كل شهر قبطي تعيِّد الكنيسة بتذكار رئيس الملائكة الجليل ميخائيل رئيس جند الرب، الشفيع في جنس البشر كل حين، أمام الله ضابط الكل.

بركة شفاعته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

أستشهاد القديس أباهور السرياقوسي

فيه أيضاً من سنة 20 للشهداء (304م) استشهد القديس أباهور. ولد هذا القديس بسرياقوس. وكان والده يعمل حداداً، وقد رباه على التعاليم المسيحية.

ولما ثار الاضطهاد ضد المسيحيين فكر القديس أباهور أن يصير شهيداً، فمضى إلى الفرما واعترف أمام الوالي بالسيد المسيح. فعذبه كثيراً، لكن الرب كان يعزيه ويشفيه من جراحاته، حتى اندهش الوالي من ذلك وآمن هو وأسرته وبنوه بالسيد المسيح.

ولما تعيَّن والٍ آخر على الفرما نالوا أكاليل الشهادة على يديه. أما القديس أباهور، فقد عذبه الوالي الجديد كثيراً، ولما تعب من تعذيبه، أرسله إلى أنصنا. فعذبه أريانوس واليها بالعصر بالهنبازين والصلب منكَّساً والحرق بالنار وغير ذلك. أخيراً أمر بقطع رأسه فنال إكليل الشهادة.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس الأنبا شيشوي الكبير

فيه أيضاً من سنة 146 للشهداء (430م) تنيَّح القديس العظيم الأنبا شيشوي. ولد هذا القديس سنة 320م وترهَّب عند القديس مكاريوس الكبير في برية شيهيت سنة 340م وصار من أوائل تلاميذه. وكان محباً للوحدة والهدوء.

فلما كثر عدد الرهبان في شيهيت مضى -في سنة 356م بعد نياحة القديس الأنبا أنطونيوس الكبير- إلى جبل القديس أنطونيوس طلباً للهدوء، حيث اتبع سيرته بكل دقة، حتى صار له صورةً حية. وانعكف على الصمت والصلاة والتقشف وعمل اليد، وكان لا يأكل إلا مرة كل يومين. وعاش على هذه الحال سبعين سنة ثم رجع إلى برية شيهيت سنة 426م ودخل المجمع لشيخوخته.

وعند نياحته أحاط به الرهبان لأخذ بركته فشاهدوا وجهه يسطع بنور سماوي وسمعوه يقول: "هوذا الأنبا أنطونيوس وهوذا الرسل والقديسون آتون إلينا". وسمعوه يهمس مع أشخاص أمامه دون أن يروا أحداً. فسألوه: "من تخاطب يا أبانا؟". فأجاب: "الملائكة الذين جاؤوا ليأخذوا روحي. أسألهم أن يتركوني زمناً لأصنع فيه توبة مقبولة". فانتفع الرهبان جداً. ثم تلألأ وجهُهُ بهالة من النور وهتف قائلاً: "انظروا هوذا الرب آتٍ. يقول أعطني هذا الإناء المختار". قال هذا واستودع روحه في يدي الرب الذي أحبه. وظل وجهُهُ متلألئاً بالنور وفاحت من جسده رائحة زكية. وهكذا استراح بعد جهاد طويل عن عمر يناهز مائة وعشر سنين.

ولهذا القديس بعض الأقوال في الاتضاع والمحبة والجهاد الروحي والهدوء والصمت. منها قوله:

"على الإنسان أن يصدَّ ثورة الغضب بمجرد شعوره بها".

فسأله أخ: "إذا سقطتُ يا أبي فماذا أصنع؟" أجابه القديس: "انهض من سقطتِك". ولما قال الأخ: "وإذا سقطتُ أكثر من مرة؟" قال له القديس: "أنصحك أن تجاهد حتى النهاية".

وأيضاً كان يقول: "جيدٌ للراهب أن يبقى في قلايته، فإذا احتمل البقاء فيها بصبر فسينال بركة من كل صنف".

ومرة سأله أخ: "ما هي الغربة؟" فأجابه: "هي الصمت. في كل موضع يوجد به الإنسان يجب أن يقول ما شأني بهذا الأمر!"

وكان أيضاً يقول: "نحن نحتاج إلى طهارة القلب. لهذا ينبغي أن نهتم كثيراً لا بما نقوله بل ما نعيشه".

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)