السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
27 بؤونه 1742 السبت، 4 يوليو 2026 م العودة لليوم
أستشهاد القديس حنانيا الرسول أستشهاد القديس توماس الذي من شندلات نياحة القديس يوحنا بن الأبح
🕯️

أستشهاد القديس حنانيا الرسول

فى مثل هذا اليوم من سنة 70 م استشهد القديس حنانيا أحد السبعين تلميذاً وأسقف دمشق. وقد بشر فى دمشق وما حولها بكلمة الحياة ورد كثيرين من أهلها إلى الإيمان وعمدهم.

كما عمد بولس الرسول عندما أرسله الرب إليه. حسب قول سفر أعمال الرسل - " وكان فى دمشق تلميذ اسمه حنانيا. فقال له الرب فى رؤيا يا حنانيا. فقال هأنذا يارب، فقال له الرب قم واذهب إلى الزقاق الذي يقال له المستقيم وأطلب فى بيت يهوذا رجلاً طرسوسياً اسمه شاول. لأنه هوذا يصَلى وقد رأى فى رؤيا رجلاً اسمه حنانيا داخلاً وواضعاً يده عليه لكى يبصر... فمضى حنانيا ودخل البيت ووضع عليه يديه وقال أيها الأخ شاول قد أرسلنى الرب يسوع الذي ظهر لك فى الطريق الذي جئت فيه، لكى تبصر وتمتلئ من الروح القدس فللوقت وقع من عينيه شىء كأنه قشور فأبصر فى الحال وقام واعتمد وتناول طعاماً فتقوى. وكان شاول مع التلاميذ الذين فى دمشق أياماً " (أع 9: 10 – 19).

وقد رافق حنانيا بولس مدة إقامته فى دمشق، وكان دليلاً له فى دخوله وخروجه وخدمته مع التلاميذ. وتسامى هذا القديس فى الفضائل ولا سيما الوداعة والغيرة على التبشير بالسيد المسيح. وقد أجرى الله على يديه آيات كثيرة فآمن ببشارته كثيرون.

فألقى ليكينيوس الوالى القبض على القديس حنانيا وعذبه بعذابات كثيرة كالحرق والجلد بأعصاب البقر، وأخيراً أخرجه خارج المدينة وأمر برجمه بالحجارة حتى فاضت روحه الطاهرة ونال إكليل الشهادة.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

أستشهاد القديس توماس الذي من شندلات

وفيه أيضاً من سنة 20 للشهداء (304 م) استشهد القديس توماس الذي من شندلات (إحدى قرى مركز السنطة محافظة الغربية)، ظهر ملاك الرب لهذا القديس وهو نائم فى الحقل، وأمره أن ينهض ويعترف بالسيد المسيح، فذهب إلى الإسكندرية واعترف أمام الوالى، فعذبه بكل أنواع العذاب، وكان معه فى العذاب القديس ببنوده الذي من البندرة، وأنبا شنوسى الذي من بلكيم. فكانوا يعزون بعضهم بعضاً. وبعد عذابات كثيرة أرسله الوالى إلى أريانوس والى أنصنا وهناك أمر بقطع رأسه فنال إكليل الشهادة، وكان عدد الذين استشهدوا معه سبعمائة رجل وتسع نساء.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس يوحنا بن الأبح

وفيه أيضاً من سنة 761 للشهداء (1045 م) تنيح القديس يوحنا بن الأبح، كان وزيراً للمستنصر بالله الفاطمى. وكان عزيزاً ومكرماً عنده جداً نظراً لأمانته وعلمه، وجعله على جميع كورة مصر. وكان هذا الوزير متواضعاً رحوماً على كل الناس.

وحدث أن وقع فى ضيقة عظيمة بسبب مكيدة أحد الأشرار، حتى أراد الخليفة أن يقطع رأسه وكان يتشفع هو وزوجته الفاضلة بالقديسة بربارة فأظهر الله الحقيقة للخليفة فعاقب صاحب المكيدة أشر عقاب وأفرج عن وزيره الأمين وزادت محبته له.

ثم قال له "أطلب منى أى طلب فأقضيه لك" فقال له " شهوتى أن أبنى كنيسة بالقرب من بيتى أصلى فيها أنا وعائلتى وجيرانى " فصرح له ببناء كنيسة فأحضر كل ما يلزم للبناء وبكميات كبيرة وبدلاً من أن يبنى كنيسة واحدة بنى كنيستين كانتا مهدومتين وهما كنيسة القديس أبى سرجة وكنيسة القديسة بربارة بمصر القديمة وهما متجاورتان فأكمل البناء بهدوء وجاء الأب البطريرك فكرسهما وكان فرح عظيم بين الأقباط.

ولما سمع الخليفة أن الوزير يوحنا بن الأبح بنى كنيستين وليس واحدة كما صرح له فاستحضره وأمره أن يهدم واحدة منهما وأرسل معه الجنود والعمال بالمعاول لهدم إحدى الكنيستين. فخرج الوزير حزيناً مغموماً جداً وظل يتنقل بين الكنيستين يصلى فى قلبه وهو فى حيرة شديدة من هذا الأمر. وكلما يذهب إلى واحدة يجدها أجمل من الأخرى فلا يهون عليه هدمها، وظل الوزير القديس يتنقل بين الكنيستين وخلفه الجنود والعمال بمعاولهم ومن كثرة التعب والضيق والجوع والعطش بسبب الصوم خارت قواه واستند على حائط بين الكنيستين وأشار إلى من حوله أن يسقيه قليلاً من الماء ولما أحضروا له الماء وجدوه قد تنيَّح.

فلما سمع الخليفة عز عليه هذا الأمر وحزن وبكى عليه كثيراً قائلاً: "كان نعم الوزير ونعم المشير "، وأمر بترك الكنيستين دون هدم الأولى من أجل التصريح والثانية من أجل نياحة القديس يوحنا بن الأبح.

وبعد أن كفنوه وصلوا عليه كما يليق دفنوه فى كنيسة القديسة بربارة، وبعد الدفن نزل من السماء نور ساطع ظل على قبره مدة، حتى ظنه الناظرون أنه نار بسبب كثرة توهجه ولا يزال قبرة موجوداً حتى اليوم. ويلقب يوحنا بن الأبح بلقب " شهيد الكنيستين ".

بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)