أستشهاد القديس القس مكسى الشنراوى
فى مثل هذا اليوم من سنة 20 للشهداء (304 م) أستشهد القديس القس مكسى الذي من شنرا (قرية قديمة مازالت بنفس اسمها فى مركز الفشن محافظة بنى سويف). كان هذا القديس رحوماً محباً للفقراء والمساكين، ولما رأى الشعب فضائله رسموه قساً على كنيسة بلدته شنرا. وكان أميناً فى خدمته ومثالا حسناً للكاهن الخادم.
سمع بأوامر دقلديانوس التى تأمر بعبادة الأوثان، فجمع شعبه ووعظهم أن يثبتوا على الإيمان بالسيد المسيح، وفيما هو مع الشعب فى الكنيسة أتى إليه أعوان الوالى وقيدوه وأتوا به إلى الوالى. فأمره الوالى بالتبخير للأوثان فرفض. فغضب الوالى غضباً شديداً وأمر أن يغلى زيت فى مرجل ويلقوه فيه فبسط القديس يديه وصلى وللوقت انطفأ لهيب النار وصار المرجل كالماء البارد. ورأى كثيرون هذه المعجزة فآمنوا بالسيد المسيح فقطع الوالى رؤوسهم ونالوا أكاليل الشهادة.
وطرح القديس مكسى فى السجن فظهر له ملاك الرب وشجعه. ثم أحضره وعذبه عذابات شديدة أحتملها جميعها بصبر، وبسبب ذلك آمن كثيرون واعترفوا بالسيد المسيح ونالوا أكاليل الشهادة.
ولما تحير الوالى فى أمره أرسله إلى أرمانيوس والى الإسكندرية فعذبه كثيراً، ثم وضعه فى السجن فظهر له ملاك الرب وعزاه، وفيما هو يخاطبه أستودع روحه الطاهرة بيد الرب الذي أحبه واحتمل العذاب من أجله وهكذا أكمل جهاده المقدس. ونال إكليل الشهادة.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.