نياحة القديس الأنبا أسحق قس القلالى
فى مثل هذا اليوم تنيح القديس الانبا أسحق القلالى ولد هذا القديس بالصعيد نحو سنة 350م. ورأى القديس الانبا أنطونيوس أثناء طفولته الاولى وتردد كثيرا فى صغره على دير بسبير وتتلمذ فيه على يدي القديس مكاريوس رئيس الدير.
ترهب سنة 370م فى نتريا، وعاش مع معلمه كرونيوس حتى شيخوخته. وفى سنة 395م أستلم رئاسة القلالى من معلمه. ويخبرنا "بلاديوس" انه كان رئيساً على مائتى وعشرة رهبان ثم بنى مضيفة للغرباء فى منطقة القلالى لراحة المسافرين. وقد عاش أسحق فى نسكه 30 سنة وكان واحداً ضمن مجمع الثمانية شيوخ الذين يرأسون نتريا والقلالى.
وكان حاضرا فى وقت مجئ البابا ثاؤفيلس الى نتريا لبحث موضوع الأخوة الطوال فأصابه ما أصاب الأخرين وهو الطرد من نتريا نحو سنة 400م مع سميه الأنبا أسحق قس شيهيت، ثم عاد نحو سنة 403م من فلسطين الى نتريا.
أصيب فى اخر أيامه بمرض شديد أنهك قواه فأقعده عن القيام بالخدمة فلما جاءه الاخوة بطعام مطبوخ رفضه وقال: "أنى ساكون راضياً وشاكراً لو عشت فى مرضى هذا ثلاثين سنة " ولهذا القديس الفضل فى توصيل مبادئ القديس بموا. وكان أسحق غيورا على الحشمة وقد حكى عنه " انه دخل راهب وهو يلبس قلنسوة قصيرة عن المعتاد فطرده أنبا اسحق قائلا: أن هذا الرداء الذي تلبسه رداء رهبان وقد حولته أنت الى رداء علمانيين فلا ينبغى ان تبقى فى وسطنا".
ظهر له مرة الشيطان مطلاً من طاقة يقول له لقد صرت من أتباعنا فلما فحص نفسه تذكر انه تجرأ على التناول ثلاث أحاد متتالية وهو غير صافح عن أحد الاخوة فللحال قام مسرعاً وطلب من الاخ السماح ببكاء وتوسل.
حضر هذا القديس الغارة الاولى للبربر سنة 407م وعند نياحته قال لتلاميذه " أجتهدوا ان تسيروا كما كنت أسير والله قادر ان يحفظكم ".
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.