نياحة أيوب الصديق
فى مثل هذا اليوم أيضاً تنيح أيوب الصديق. كان باراً فى جيله: " ليس مثله فى الارض كامل ومستقيم يتقى الله ويحيد عن الشر". فحسده الشيطان وطلب من الله ان يمكنه منه ومن كل ماله، فسمح له بذلك لعلمه بصبر أيوب، وأنه سيكون مثالاً لمن يأتى بعده، كما يقول القديس يعقوب: " قد سمعتم بصبر أيوب ورأيتم عاقبة الرب".
فى يوم واحد فقد أيوب بنيه وبناته ومواشيه وجميع ماله. بل وضربه العدو فى جسده بالجذام من راسه الى قدميه. وكان فى ذلك جميعه شاكراً لله ولم يتذمر قط ولا جدف على خالقه. وهذا كل ما قاله: " ليته هلك اليوم الذي ولدت فيه ". وقال عن فقد اولاده: " الرب اعطى والرب اخذ فليكن اسم الرب مباركاً. فى كل هذا لم يخطىء أيوب ولم ينسب لله جهالة ".
وأشد ما المه هو تبكيت اصدقائه وزوجته له لانها اشارت عليه بالتجديف، اما هو فوبخها قائلاً: " تتكلمين كإحدى الجاهلات. الخير نقبل من عند الله والشر لا نقبل".
واقام ايوب مطروحاً على كومة حتى تنقى كما تتنقى السبائك فى النار. وأخيراً كلمَّه الرب من الغمام، وشفاه من مرضه، وضاعف كل ما كان له، ورزقه بنين وبنات أخرين وعاش ايوب حتى وصل الى شيخوخة صالحة وتنيح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.