السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
2 بشنس 1742 الأحد، 10 مايو 2026 م العودة لليوم
نياحة أيوب الصديق نياحة القديس تادرس الطبانيسى تلميذ القديس باخوميوس اب الشركة أستشهاد القديس فيلوثاوس من درنكة
🕯️

نياحة أيوب الصديق

فى مثل هذا اليوم أيضاً تنيح أيوب الصديق. كان باراً فى جيله: " ليس مثله فى الارض كامل ومستقيم يتقى الله ويحيد عن الشر". فحسده الشيطان وطلب من الله ان يمكنه منه ومن كل ماله، فسمح له بذلك لعلمه بصبر أيوب، وأنه سيكون مثالاً لمن يأتى بعده، كما يقول القديس يعقوب: " قد سمعتم بصبر أيوب ورأيتم عاقبة الرب".

فى يوم واحد فقد أيوب بنيه وبناته ومواشيه وجميع ماله. بل وضربه العدو فى جسده بالجذام من راسه الى قدميه. وكان فى ذلك جميعه شاكراً لله ولم يتذمر قط ولا جدف على خالقه. وهذا كل ما قاله: " ليته هلك اليوم الذي ولدت فيه ". وقال عن فقد اولاده: " الرب اعطى والرب اخذ فليكن اسم الرب مباركاً. فى كل هذا لم يخطىء أيوب ولم ينسب لله جهالة ".

وأشد ما المه هو تبكيت اصدقائه وزوجته له لانها اشارت عليه بالتجديف، اما هو فوبخها قائلاً: " تتكلمين كإحدى الجاهلات. الخير نقبل من عند الله والشر لا نقبل".

واقام ايوب مطروحاً على كومة حتى تنقى كما تتنقى السبائك فى النار. وأخيراً كلمَّه الرب من الغمام، وشفاه من مرضه، وضاعف كل ما كان له، ورزقه بنين وبنات أخرين وعاش ايوب حتى وصل الى شيخوخة صالحة وتنيح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس تادرس الطبانيسى تلميذ القديس باخوميوس اب الشركة

وفيه أيضاً من سنة 91 للشهداء (375 م)، تنيح القديس تادرس الطبانيسى التلميذ الخاص للقديس باخوميوس اب الشركة الرهبانية. ولد نحو سنة 323 م فى مدينة لاتوبوليس (إسنا حالياً) من عائلة شريفة غنية متدينة. وقد أظهر منذ صغره ميلاً نحو حياة الفضيلة والزهد، وفى سن الثانية عشر إنطلق الى دير صغير قريب من أسنا، وهناك انفرد فى عبادته. وكان ينمو فى القامة الروحية.

ولما سمع عن القديس باخوم أشتهى ان يكون واحداً من اولاده وعندما وصل الى الثالثة عشر من عمره دبر له الرب الذهاب الى الأنبا باخوم، عن طريق راهب يدعى باكيسيوس كان قد جاء الى الدير حيث يوجد تادرس. ولما طلب تادرس منه ان يصحبه الى حيث يوجد القديس باخوم فأخذه معه.

وكان الانبا باخوميوس قد تنبأ ان شاباً صغيراً سيأتى الى الدير سيكون يوماً ما خليفته فى إدارة الأديرة. وعندما وصل تادرس قبَّله باخوميوس ولما رأى طاعته وجهاداته العالية فى الفضيلة اختاره ليكون تلميذاً خاصاً له.

وبعد مدة عينه الانبا باخوميوس رئيساً لدير طبانسين وهو لم يبلغ الرابعة والعشرين من عمره. وعندما اظهر نجاحاً استدعاه القديس باخوم الى دير بافو الرئيسى ليكون بجانبه وعينه مشرفاً على سائر الاديرة الباخومية. وكان يفتقد الاخوة ويشفى أمراض نفوسهم ويقبل الراغبين فى الرهبنة. وكان يمتاز بلطفه وبشاشته لذلك كان مهوباً من الكل ومحبوباً من الجميع.

إستمر تادرس طيلة حياة أبيه باخوميوس ساعده الايمن وأبنه المطيع. وبعد نياحة معلمه صار بترونيوس هو الاب العام للاديرة لمدة وجيزة ثم تنيح، وخلفه اورسيسيوس الذي كان قلبه متعلقاً بتادرس. وعندما حدث الأنشقاق بين الاديرة طلب أورسيسيوس من تادرس ان يكون هو الاب العام للاديرة لحكمته وإفرازه، وبعد إلحاح شديد قبل تادرس على ان يكون تحت إرشاد الاب أورسيسيوس.

بعد قليل مرض القديس تادرس فجمع رؤساء الاديرة وطلب منهم الصفح. وصار الاخوة يبكون وحزن الاب اورسيسيوس. اما هو فطلب صلواتهم وانطلق الى الفردوس. فكان لانتقاله أثر كبير وحزن شديد فى الاديرة الباخومية.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

أستشهاد القديس فيلوثاوس من درنكة

وفيه أيضاً من سنة 1096 للشهداء (1380 م)، أستشهد القديس فيلوثاؤس من اهل درنكة بمحافظة اسيوط وقد عذب كثيراً، ولم ينكر ايمانه. وأخيراً نال اكليل الشهادة.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)