السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
9 برموده 1742 الجمعة، 17 أبريل 2026 م العودة لليوم
نياحة القديس الأنبا زوسيما القس تذكار الأعجوبة التي صُنعت علي يد القديس البابا شنودة الأول البطريرك الخامس والخمسين
🕯️

نياحة القديس الأنبا زوسيما القس

في مثل هذا اليوم من سنة 141 للشهداء (425م)، تنيّح الأب العابد الراهب المجاهد القس زوسيما. وُلد هذا القديس سنة 326م من أبوين مسيحيين قديسين من أهل فلسطين. وفي السنة الخامسة من عمره سلمه أبواه لراهب شيخ قديس. فرباه تربية مسيحية وعلّمه العلوم الدينية. وبعد قليل رُسم شماساً. ثم صار راهباً تقياً ونما في الفضيلة.

وكان ملازماً للتسبيح والقراءة ليل نهار وفي وقت العمل أيضاً. ولما أكمل خمسا وثلاثين سنة في الدير رُسم قساً فتزايد في نسكه وزهده وجهاده.

وبعد أن قضي ثلاث عشرة سنة في القسيسية، زرع عدو الخير في فكره أنه قد أصبح يفوق كل أهل زمانه في التقوى والفضيلة. ولكن شاءت رحمة الله أن ترده عن هذا الظن فأرسل الله ملاكاً أمره بالانتقال إلي الدير القريب من الأردن فقام ومضي إليه. فوجد شيوخاً قديسين كاملين في سيرتهم. فتبين له عندئذ أنه كان بعيداً عما ظنه في نفسه فأقام عندهم.

وكان من عادة هؤلاء الشيوخ أنهم في أيام الصوم الكبير، وفي الأحد الأول يتقربون من الأسرار المقدسة ثم يخرجون من الدير إلي براري الأردن، يجاهد كل منهم علي حدة. فصار القديس زوسيما يخرج مثلهم في البرية سائلاً من الله أن يريه ما ينتفع منه.

وفي إحدي المرات وجد القديسة مريم القبطية، فاستعلم منها عن سيرتها، فأعلمته وطلبت منه أن يأتي لها في العام المقبل بالأسرار المقدسة. وفي العام الذي يليه وجدها قد تنيّحت فصلي عليها ودفنها. ولما رجع قص سيرتها علي الآباء الرهبان. وبعد أن عاش تسعا وتسعين سنة تنيّح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

تذكار الأعجوبة التي صُنعت علي يد القديس البابا شنودة الأول البطريرك الخامس والخمسين

وفيه أيضاً من سنة 582 للشهداء (866م) ظهرت آية عظيمة علي يد أبينا القديس البابا شنودة الأول البطريرك الخامس والخمسين من بطاركة الكرازة المرقسية. وهي أنه كان لهذا الأب الجليل عادة سنوية أن يصعد إلي دير القديس مكاريوس ليقضي أسبوع الآلام بالدير.

وفي إحدى المرات، وبعد أن صلي قداس خميس العهد خرج الآباء الرهبان إلي صوامعهم، عندئذ أقبل عليهم البربر ورموهم بالحجارة. فرجع الآباء هاربين إلي البابا ليعرفوه بما حدث، فطمأنهم بكلمات النعمة. ثم أخذ البابا عكازه الذي عليه علامة الصليب، وخرج لملاقاة الأعداء قائلاً: "الأفضل لي أن أموت مع شعب الله". وحين رآه البربر خارجاً وحده أعزل من السلاح، تراجعوا أمام شجاعته النادرة، كأن جنوداً قد صدوهم عن ذلك المكان ولم يعودوا إليه من ذلك اليوم بقصد ردئ.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولإلهنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)