السنكسار 📜

سير القديسين وتذكارات الكنيسة
3 برموده 1742 السبت، 11 أبريل 2026 م العودة لليوم
نياحة القديس البابا ميخائيل الثاني البطريرك الحادى والسبعين من بطاركة الكرازة المرقسية نياحة القديس يوحنا أسقف أورشليم
🕯️

نياحة القديس البابا ميخائيل الثاني البطريرك الحادى والسبعين من بطاركة الكرازة المرقسية

في مثل هذا اليوم من سنة 862 للشهداء (1146 م)، تنيّح القديس البابا ميخائيل الثاني البطريرك الحادي والسبعون من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلد هذا الأب بقرية دقادوس ولما كبر ترهّب بدير القديس مكاريوس الكبير ببرية شيهيت. فعاش في نسك زائد مواظباً علي الصلاة والقراءة إلي أن ذاع صيت فضائله.

ولما تنيّح البابا غبريال الثاني، البطريرك السبعون، تقدم راهب يدعى يوأنس بن كدران، يريد أن يرشح نفسه. وعاونه في ذلك الأنبا يعقوب أسقف لقانة والأنبا خريستوذولوس أسقف فوه، والأنبا ميخائيل أسقف طنطا، إلا أن أساقفة الصعيد وكهنة الأسكندرية وأراخنة مصر لم يقبلوا ذلك، وإختاروا ثلاثة من الرهبان، وألقوا قرعة هيكلية بينهم، فوقعت علي الراهب ميخائيل. فرسموه بطريركاً يوم 5 مسري 861 للشهداء (1145 م).

وكان هذا الأب شيخاً جليلاً محباً للفقراء والمساكين. وكان يعرف كيف يصل إلي القلوب بوعظه وإرشاده فداوم علي تعليم الشعب وتثبيتهم علي الإيمان. فالتفوا حوله في محبة وولاء وتقبلوا إرشاداته بفرح. وقد أستمر هذا الأب في نسكه وتقشفه وقناعته.

وكانت هناك خمس إيبارشيات خالية، فصام مصلياً إلي الله ليختار من يصلح لهذه المسئولية. فأرشده الرب إلي خمسة من الرهبان الأتقياء، فرسمهم وزودهم بالنصائح والبركات.

ولكن أيام هذا البابا كانت قصيرة، فمرض وتوجه إلي برية شيهيت، وهناك تنيّح بسلام، بعد أن أقام علي الكرسي ثمانية شهور.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

🕯️

نياحة القديس يوحنا أسقف أورشليم

وفيه أيضاً تنيّح الأب القديس الأنبا يوحنا أسقف أورشليم. وُلد من أبوين يهوديين حافظين التوراة، فهذباه وعلّماه كثيراً حتي نبغ في علم الشريعة.

وكان يجادل المسيحيين ويناظرهم، فثبت له مجئ السيد المسيح، وأنه إله حقيقي. ثم ذهب إلي القديس يسطس أسقف أورشليم، فآمن علي يديه وصار شماساً. ونظرا لعلّمه وفضيلته أنتخبوه أسقفا علي أورشليم.

فلما ملك أدريانوس الملقب أيليا، أمر ببناء ما هُدم من المدينة. ثم بني برجاً علي باب هيكل اليهود ووضع علي بابه لوحاً من رخام مكتوباً عليه اسمه. وامتلأت أورشليم في زمانه من اليهود والأمم.

ولما أبصر الأمم المسيحيين يأتون إلي الجلجلة ليصلوا منعوهم، وبنوا هناك هيكلاً باسم الزهرة، ومنعوا المسيحيين من العبور في ذلك المكان. ولهذا فقد اشتد ساعد اليهود والأمم، فضايقوا المسيحيين كثيراً. فأصاب هذا الأب من جراء ذلك كثير من البلايا والأحزان. ولما أكمل جهاده تنيّح بسلام بعد أن أقام علي كرسي الأسقفية سنتين.

بركة صلواته فلتكن معنا. ولإلهنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

المصدر: كاتاميرس (katameros.app)