نياحة القديسة براكسيا العذراء
فى مثل هذا اليوم تنيحت القديسة براكسيا العذراء. ولدت هذه القديسة بمدينة روما من أبوين من عظمائها ومن عائلة الملك أندريوس.
وبعد وفاة والدها مضت والدتها إلى مصر لتحصيل أجرة الأراضى التى تركها لها زوجها وأحضرت معها أبنتها وكان عمرها تسع سنوات. فتركت بأحد أديرة العذارى وكانت راهبات ذلك الدير على غاية من النسك والتقشف.
فأحبت الصبية حياة الرهبنة وطلبت من والدتها أن تبقى فى الدير وأمام إلحاحها وصدق نواياها قامت الوالدة بتوزيع أموالها على المساكين وأقامت معها فى الدير عدة سنين ثم تنيحت بسلام.
ولما سمع الملك أندريوس هذا الخبر فأرسل يطلب القديسة فأجابته قائلة بأنها قد نذرت نفسها للسيد المسيح. فتعجب الملك من تقواها رغم صغر سنها وتركها.
أما هى فسارت سيرة فاضلة فى نسك وعبادة تطوى الأيام فى الصوم وتلبس المسوح وتفترش الأرض وكانت تكرس وقتا لدراسة الكتاب المقدس مع التسبيح المستمر. فحسدها الشيطان وضربها فى رجلها ضربة آلمتها زماناً طويلاً إلى أن تحنن الرب عليها وشفاها. وقد أنعم الرب عليها بموهبة شفاء المرضى وكانت محبوبة من الأخوات والأم الرئيسة لطاعتها العظيمة لهن.
ولما دنت ساعة انتقالها مرضت بحمى شديدة وقد جلست الراهبات حولها فظلت تشجعهن ثم رفعت عينيها نحو السماء ورشمت نفسها بعلامة الصليب وفاضت روحها الطاهرة.
بركة صلواتها فلتكن معنا. آمين.